
محمد سقراط-كود///
وقد يلاحظ القادم إلى مدينة فاس سواء عبر الطريق السيار أو عبر الطريق الوطنية الملقبة بالمكناسية، أن جنبات مداخل المدينة مليئة عن آخرها بسيارات مركونة في الخلاء أصحابها يجلسون داخلها، وقد يتسائل شنو لي يخلي شي واحد بعقلو يوقف بالطوموبيل جنب الطريق في هاد البرد ويبقى كالس فيها؟ سأجيبه كواحد من أهل فاس الجدد بلي هادوك راه غير السكايرية مساكن مكيلقاو فين يمشيو في المدينة لأن رخص الشراب مكتعطاش والبيران والمطاعم الراقية فيها قلال بزاف، وكيظطر المواطن الفاسي يخرج جين الطريق ويوقف في الخلى باش يشرب بيرات في هدوء ويرجع للدار، عوض يدير هاد النشاط فشي بار محترم بحال لي كاينين في الرباط وكازا وطنجة ومكناس نيت كما عهدناها قبل عقد من الزمن.
غريب كيفاش العاصمة الروحية في المغرب كتعاني من ندرة أماكن إستهلاك المشروبات الروحية، راه الروح ديال الواحد ملكية خاصة ديالو وتغذيتها ونشاطها وتشبعها ماخاصوش يكون بطريقة وحدة تفرضها الدولة أو توفرها غير بوحدها، كل واحد وكيفاش كيغذي الإحتياج الروحي لي عندو، كاين لي بالإنتماء لطوائف صوفية وإحياء ليالي الذكر والجذبة، كاين لي معندوش أصلا وغير غادي مدرم في الحياة من الخدمة للدار، وكاين لي بالموسيقى والسينما والشعر والأدب والفن عموما، وكاين لي بالصلاة والعبادة والتقرب الى الله عز وجل، وكاين لي بالمشروبات الروحية وحتى هي راه ألوان وأصناف لا من أنواعها والا من أنواع وأشكال شاربيها، المهم كل واحد كيقلب على الطريقة لي تناسبو باش يردم الهوة لي كتزاد وتكبر معاه في روحو، وخاص الدولة توفر لكل واحد الطريقة لي تعجبوا بما هو متفق عليه منذ أيام انسان ايغود.
مثلا الرباط كل مؤرة نمشي ليه كنلقى مطاعم جداد برخصة ديال الشراب تفتحوا، وبزاف منهم موجه للشباب لي باقي كيقرى أو بدى الخدمة في بداية الحياة فين يتنفسوا وينشطوا ويفرحوا ويتعرفوا على بعضياتهم، بينما فاس لا تقل أهمية على الرباط يالله موفرة لشبابها جنان السبيل وراه شبه ناشف فين يفوجوا، لذا كتلقى بنادم هنا معكود مع الحياة، راه خاص السلطة تطلق للشباب فين يفوج ويدور ويخرج ويتعرف على الناس والثقافات، راه حتى السياحة آشنو غادي يجيو يديرو في مدينة فيها الحياة الليلية شبه منعدمة، النهار اللول غادي يهبط حتى القرويين يشوف أقدم جامعة في العالم باقا خدامة، ماغاديش يخليوه يدخل حيت نصراني يدخلها المسلمين فقط، وغادي يرجع بحالو لوطيل آشنو غادي يدير بالليل والو، يتعشى وينعس بحالو بحال خوتو، أو الى كيعر فشي واحد راه غادي يركبو في طوموبيل ويمشيو للخرجة دالمدينة جنب الطريق يعيشو النايت لايف بأكثر طريقة بئيسة في العالم، كأننا إيران، بينما مراكش مدينة مؤهلاتها قل من فاس راه هي أشهر مدينة في افريقيا بالحياة الليلية الزاخرة وكيجيو ليها الناس من العالم، إيوا حلال في مراكش وحرام في فاس، آش هاد الحكرة.