الحروشية

الحسين بوخرطة
عاشت الحروشية، الراعية الأمازيغية، بنفس متغلبة على مساوئ وشرور الحياة في بلدتها الصغيرة في جنوب إمارة سيكا. كانت تستيقظ كل صباح مع الفجر، توقظ قطيع غنمها بحنان الأم وحرص القائد. توجه تعليماتها لرئيس القطيع، فيتبعها القطيع بتناسق تام. النعاج تتقدم بهدوء، ويتبعها الخرفان جريًا ونشاطًا. لم تكن مجرد راعية؛ بل كانت رمزًا للجديّة والالتزام في كل لحظة من لحظات حياتها.
أحبها قطيعها حبًا لا مثيل له. اعتادت أن تخرج يوميًا في العتمة، غير عابئة بلسعات البرد القارس أو زخات المطر المفاجئة. تعلّمت تلحين الصفير بلسانها وفمها، محوّلة كل نغمة إلى أمر لا…

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *