بسمة مزوز
أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن ورش إصلاح مدونة الأسرة يندرج في سياق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس منذ توليه الحكم سنة 1999.
واعتبر أوزين، في تصريح لـ”الأيام 24″، أن هذا الإصلاح يمثل مواصلة لمسار إصلاحي يتسم بسرعة الوتيرة وبمقاربة تدريجية تتجاوب مع التحولات التي تشهدها المملكة والعالم.
وأوضح أوزين، أن دعوة الملك إلى فتح نقاش عمومي حول مدونة الأسرة تهدف إلى مراجعة بعض نصوص المدونة الصادرة عام 2004 وفق مقاربة تشاركية أفقية، بعد تقييم عقدين من التطبيق الذي شابته بعض العثرات.
وتابع أن حزب الحركة الشعبية عمل، عبر منظماته الموازية وفريقيه بغرفتي البرلمان، على تنظيم لقاءات وندوات منفتحة على مختلف مكونات المجتمع، انطلاقا من قناعة الحزب بأن هذا الورش يجب أن يبتعد عن الاصطفافات الإيديولوجية والحسابات السياسية الظرفية، مؤكدا أن مذكرة الحزب تعبر عن نبض المجتمع وتراعي الاجتهاد ضمن الثوابت الدينية.
وفي حديثه عن خلاصات اللجنة المكلفة بإصلاح مدونة الأسرة، قال أوزيرن، إن “ما تم الكشف عنه حتى الآن غير كاف لتقييم شامل، لكنه يتضمن مؤشرات إيجابية تعكس مرونة اللجنة وتجاوبها مع معظم المطالب، إلى جانب الانفتاح الذي أبداه المجلس العلمي الأعلى في قضايا حماية الأم والطفل دون المساس بالنصوص القطعية”.
وشدد أوزين، على ضرورة انتظار الصيغة النهائية لمشروع المدونة الجديدة التي ستعرضها الحكومة على البرلمان لتقديم تقييم شامل، مشيرا إلى أن “مواقع التواصل الاجتماعي تسهم أحيانا في نشر مغالطات تؤدي إلى سوء فهم، رغم أن بعض التعبيرات الكوميدية تظهر اهتمام المغاربة بهذا الورش الاجتماعي الكبير”.