بوحمرون بالمغرب.. ارتفاع مقلق في عدد الوفيات واللقاح هو الحل الوحيد

Écrit par

dans

يشهد المغرب منذ أكتوبر 2023 ارتفاعًا مقلقًا في حالات الإصابة والوفيات الناتجة عن مرض الحصبة (بوحمرون).

ووفقًا لما صرح به الدكتور مولاي سعيد عفيف، اختصاصي طب الأطفال وعضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد “كوفيد-19″، تم تسجيل 107 حالات وفاة، نصفها بين الأطفال دون سن 12 عامًا، إلى جانب عشرين ألف إصابة مؤكدة، مما ينذر بخطورة الوضع الصحي في البلاد.

وأكد الدكتور عفيف أن اللقاح هو الحل الوحيد لمكافحة هذا المرض الخطير، مشيرًا إلى أن التطعيم آمن وفعال وقد تم استخدامه على مدار أكثر من 40 عامًا، وأضاف أن “لقاح الحصبة يتكون من جرعتين، تُمنحان مجانًا في المراكز الصحية أو يمكن شراؤهما من الصيدليات بسعر 150 درهمًا”.

كما شدد الدكتور مولاي سعيد عفيف على أهمية التسريع في وتيرة التلقيح، داعيًا أولياء الأمور إلى مراجعة دفاتر التطعيم للتأكد من استكمال الجرعات اللازمة لأطفالهم، مشيرًا إلى أن التغطية الصحية يجب أن تعود إلى مستواها السابق، الذي كان يفوق 95%، لضمان القضاء على الوباء.

وتعمل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتعاون مع وزارات الداخلية والتربية الوطنية على إطلاق حملة تطعيم تستهدف الفئة العمرية بين 9 أشهر و18 سنة. وتشمل الحملة جهودًا مكثفة للتوعية في المدارس ومراجعة الدفاتر الصحية للطلبة لضمان شمولية التلقيح.

وذكر عفيف أن المغرب سبق أن أطلق حملة مماثلة عام 2013، استهدفت 11 مليون شخص، مما ساهم في القضاء على أي بؤر وبائية لمدة 10 سنوات.

ورغم تسجيل عشرين ألف إصابة مؤكدة، يشير الدكتور عفيف إلى أن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر بكثير بسبب عدم تشخيص بعض الحالات. وأضاف: “كل الجهود الحالية تهدف إلى إعادة السيطرة على الوضع ووقف انتشار المرض”.

ومع تزايد الإصابات والوفيات، يناشد الخبراء الحكومة والمجتمع المدني العمل يدًا بيد لضمان نجاح الحملة الوطنية للتطعيم والتحسيس بخطورة الحصبة. ويدعو المختصون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال والفئات الهشة، مؤكدين أن التلقيح يبقى الحل الأكثر أمانًا وفعالية للقضاء على هذا الوباء.

إقرأ الخبر من مصدره