في حلقة جديدة من مسلسل الفضائح الدبلوماسية الجزائرية التي لا تنتهي، وبعد خروجها ببيان “بئيس”، أمس الإثنين، حاولت من خلاله التبرؤ من انفصاليين أكراد من شمال شرق سوريا زاروا مخيمات تندوف، وسط انتقادات لاذعة وانتشار واسع لصورة وفد كردي يحمل علم “البوليساريو”، قامت السفارة الجزائرية بأنقرة بحذف تغريدة الاعتذار لتركيا.
والغريب أن السفارة الجزائرية، وبعد ساعة من الحذف، عادت لتنشر التغريدة نفسها، في موقف يكشف الارتباك والتخبط في التعامل مع الموقف ويزيد من حجم الفضيحة.
وأثار تصرف سفارة دولة تصف نفسها بالقوة الضاربة، مدى ضعف دبلوماسية نظام العسكر في التعامل مع المواقف الحساسة على الساحة الدولية، كما أثار أكثر من علامة استفهام حول لجوء نظام العسكر لهكذا مناورة غير مدروسة، سيرا على نهجه لسياسة عبثية ستزيد من الضغوط عليه.
ومن شأن هذا التصرف الطائش أن يضع العلاقات الجزائرية-التركية على المحك، ويعرضها لضغوط سياسية واقتصادية، في وقت تحتاج فيه الجزائر إلى تعزيز علاقاتها الخارجية للخروج من عزلتها الدولية.
كما أن هذا التهور يفضح الجزائر ويضعها في موقف محرج أمام المجتمع الدولي، خاصة في ظل سعيها لتقديم نفسها كوسيط محايد في قضايا النزاع الإقليمي.