الاحداث إدريس محراش
تشهد حاليا بحيرة سبخة زيما التاريخية بمدينة الشماعية عمالة إقليم اليوسفية كارثة بيئية نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي لساكنة المدينة فيها هذا الوضع الكارثي مستمر منذ أكثر أسبوعين جراء توقف محرك آلة الضخ الموجودة بالصهريج المستقبل للمياه العادمة (sp1) القريب من السبخة دون أي تدخل من الجهات المعنية بالأمر.

وكشفت بعض المصادر المطلعة بأن الوضع كارثي لآليات وأحواض محطة المياه العادمة بسبب عدم احترام المشرف على المحطة لدفتر التحملات الخاص بالصيانة والمراقبة التقنية والبيئية إضافة إلى ذلك فإن محيط المحطة يعرف تسربات المياه المتعفنة من باطن الأرض في اتجاه الأراضي الزراعية المجاورة للمحطة مما يزيد من حجم الكارثة البيئية.
وفي السياق ذاته فإن المشرف على محطة تصفية المياه العادمة يستهزئ بالمسؤولين والساكنة منذ مدة ولا أحد استطاع ردعه. رغم كل هذه المعاناة التي تعانيها ساكنة الشماعية بسبب مشاكل محطة تصفية المياه العادمة المتعددة والخارجة عن الخدمة منذ سنوات و كذا قنوات الصرف الصحي الخطيرة سواء من حيث ضيق قنوات الصرف وتقادمها أو من حيث عشوائية الشبكة المنجزة داخل عدة أحياء سكنية.

وتواجه محطة تصفية المياه العادمة تحديات كبيرة في تحقيق أهدافها رغم المبلغ المالي الكبير الذي خصص لإنشاء هذه المحطة بحوالي مليار وأربع مئة مليون سنتيم و بالتالي لم يحقق الأهداف المرجوة بما في ذلك توقيف تدفق مياه قنوات الصرف الصحي التي تصب في بحيرة سبخة زيما و القضاء نهائيا على كل المستنقعات والحفاظ على بيئة سليمة لساكنة المنطقة.
السؤال المطروح والمثير للحيرة وهو متى ستظل محطة تصفية المياه العادمة “STEP” لمدينة الشماعية خارج الخدمة؟ وما الجدوى من بناء هذه المحطة التي كلفت خزينة الدولة 8.4 مليار سنتيم إن لم تتحقق أهدافها في وقف تدفق قنوات الصرف الصحي للمياه العادمة في بحيرة سبخة زيما وحماية البيئة…؟؟؟

هيئة التحرير14 يناير، 2025
إقرأ الخبر من مصدره