القنيطرة/محمد طويل
إستغرب الكثير من سكان جماعة أولاد أسلامة (دوار أولاد أولهاس – سيدي عياش) التابعة لقيادة أولاد أسلامة عمالة إقليم القنيطرة ما وصفوه بـ“التواطؤ المكشوف” وغير المبرر للسلطات المحلية مع إستفحال ظاهرة البناء العشوائي التي تتم في واضحة النهار وبدون حسيب ولا رقيب، خصوصاً بالشارع الرئيسي بجوار مقهى الراطول، بحيث أن بعض أعوان السلطة يطبقون القانون على البعض ويتساهلون مع البعض الآخر، مثل الأعيان والأشخاص النافذين عن طريق المحسوبية والزبونية والسماح لهم بالبناء العشوائي.
اليوم فالسلطات المحلية مطالبة بالقيام بعملها وبأدوارها الرقابية والزجرية المنصوص عليها في القانون 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر مخالفات البناء مما يسهل عمليات البناء العشوائي التي يقترفها من يصفون أنفسهم بأصحاب النفوذ أو أصحاب المال كما يلقبهم بعض المواطنين.
وأضافت مصادر جريدة “الأحداث” أن هؤلاء أصبحوا يتحدون السلطات ويقومون ببناء بنايات عشوائية ومستودعات فوق أراضي مخزنية بدون التوفر على تراخيص ولا وثائق التعمير.
وإرتباطا بهذا الموضوع توصلت جريدة “الأحداث” بعدة شكايات معززة بصور حول ظاهرة البناء العشوائي، منها نسخ من شكايات موجهة إلى عامل إقليم القنيطرة موقعة من طرف أشخاص، موضوعهما التستر على البناء العشوائي وإلحاق الضرر بالغير.
وورد في هذه الشكايات بأن أشخاصا قاموا ببناء منازل سكنية منتشرين بالأحزمة البلاستيكية السوداء سيما بالشارع الرئيسي للجماعة الذي يعرف إنتشارا واسعا للبناء غير القانوني خصوصاً بجوار مقهى الراطول، مما يشكل خرق لقانون التعمير، وبعض المواطنين لاحظوا على غير عادتهم أن ممثل السلطة المحلية بالمنطقة غالبا ما يكون متشددا مع مخالفين لقانون التعمير وأبطال البناء غير القانوني ويتدخل فورا ويأمر بتوقيف البناء عند البداية.
وأضافت هذه الشكايات أنه في المدة الأخيرة تغيرت الأمور حيث لوحظ تستر واضح للسلطة على البناء العشوائي، وهو ما يستدعي تدخل السلطات الإقليمية وإجراء بحث في الموضوع، وذلك قصد ردع كل متورط منتسب لجهاز السلطة وأعوانها الذي يسمح بإنتشار البناء خارج الإطار القانوني المعمول به.
والتمست المشتكين من القائد وضع حد لهذا التسيب وعدم إحترام القانون وتوقيف المشتكين بهم عند حدهم و فرض إحترام القانون.
للإشارة فإن ظاهرة البناء العشوائي إنتشرت بشكل كبير بجماعة أولاد أسلامة بسبب تساهل السلطة المحلية وأعوانها مع بعض المخالفين للقانون، الشيء الذي جعل هذا البناء غير القانوني موضوع الألسنة بين ساكنة المنطقة وتناسل الإشاعات التي تضرب في مصداقية بعض موظفي الدولة، وبالتالي يجب على الجهات المسؤولة أن تتدخل بحزم لمحاربة هذه الظاهرة التي إنتشرت كالنار في الهشيم.
هيئة التحرير18 يناير، 2025
إقرأ الخبر من مصدره