الأحداث Alahdat.net
بقلم موسى العريف/ مستشار جماعي بمجلس مقاطعة اليوسفية الرباط
إن المتتبع للشأن المحلي بتراب مقاطعة اليوسفية لا يمكنه إلا أن يلاحظ التغيرات والتحركات التي تشهدها الساحة السياسية، خصوصاً في ظل اقتراب نهاية الولاية التشريعية الحالية.
فما بين الاستقطابات السياسية المتسارعة وتبدل الولاءات بين الأحزاب، يبدو المشهد المحلي على أعتاب مرحلة جديدة من الترحال السياسي الذي يثير تساؤلات عميقة حول مصداقية وفعالية النخبة السياسية المحلية.
ترحال سياسي: استراتيجيات أم ضعف تكويني؟
يجمع العديد من المهتمين بالشأن المحلي على أن الترحال السياسي الذي تشهده مقاطعة اليوسفية، قبل انتهاء المدة الانتدابية 21-27 لا يمكن تفسيره إلا بضعف النخبة السياسية. ضعف تكويني ومعرفي جعل العديد من المنتخبين يبحثون عن “تموقعات آمنة ”تضمن لهم الاستمرار في المشهد السياسي لما بعد 2027، في تجاهل واضح للبرامج والوعود التي قُطعت للمواطنين خلال انتخابات 2021.
هذا الواقع يعكس للأسف صورة نمطية عن المنتخبين المحليين الذين باتوا رهينة الهيمنة المالية لأصحاب “الشكارة”، والذين استطاعوا بفضل نفوذهم المالي كسب ولاء بعض المستشارين المحليين. وهو ما أدى بشكل مباشر إلى تراجع مردودية الخدمات المقدمة للمواطنين، وزيادة الفجوة بين المواطن والفاعلين السياسيين.
عزوف الشباب: أزمة ثقة أم تهميش؟
من بين أخطر التداعيات لهذه السلوكيات السياسية، يأتي عزوف الشباب عن الاهتمام بالسياسات المحلية، والتي تُعد من أهم ركائز “سياسة القرب ”. فبدلاً من أن تكون مقاطعة اليوسفية نموذجاً لإشراك الشباب في صناعة القرار المحلي، باتت تعاني من غياب رؤية واضحة وقيادات قادرة على إعادة بناء الثقة.
السؤال المطروح: أي نخب للمستقبل؟
أمام هذا الواقع ، تبرز أسئلة ملحة حول مستقبل مقاطعة اليوسفية. هل يمكن أن تنجح النخبة الحالية في تجاوز هذه الإشكاليات وإعادة التوهج للمشهد المحلي؟ وهل سيبقى الشباب في موقع العزوف، أم سيظهر جيل جديد من الفاعلين القادرين على إحداث التغيير المنشود ؟
الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب،بلا شك،إرادة سياسية حقيقية لإعادة بناء النخبة المحلية على أسس الكفاءة والنزاهة.
كما تتطلب تعزيز آليات المحاسبة وتشجيع انخراط الشباب في العمل السياسي المحلي، لضمان تحقيق التنمية المستدامة التي
تستحقها مقاطعة اليوسفية
Tags :Alahdat.netالأحداث20 يناير، 2025
إقرأ الخبر من مصدره