انتقدت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، التقصير الحكومي في مواجهة التحديات الصحية، مشيرة إلى وفاة العشرات بسبب مرض “بوحمرون” وتجاهل مطالب العاملين في القطاع الصحي.
وفي هذا السياق، أكد الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن الحلول لمعالجة الأزمة الصحية لا تعتمد على خطوات عاجلة أو مؤقتة، بل على استراتيجيات علمية مستدامة.
وأشار إلى أن أحد العناصر الرئيسية هو توفير موارد بشرية كافية ومدربة، حيث تشدد منظمة الصحة العالمية على أن “لا صحة بدون موارد بشرية”.
وأوضح حمضي أن التحديات لا تقتصر على العدد فقط، بل تشمل أيضًا جودة التكوين، وظروف العمل، والدخل المناسب لتحفيز العاملين في القطاع الصحي.
وأضاف أن النقص في التجهيزات بالمستشفيات يعد تحديًا إضافيًا. وشدد على ضرورة تحسين الحكامة الصحية والتركيز على الوقاية كأولوية، نظرًا لفعاليتها وتكلفتها المنخفضة، خاصة من خلال ضمان التلقيح والتغطية الصحية الشاملة.
وأشار إلى تصريحات وزير الصحة السابق بأن 80% من تجهيزات المستشفيات العمومية لا تُستخدم، إما لعدم كفاءتها أو لغياب الكوادر البشرية المؤهلة لتشغيلها.
وعن عودة انتشار مرض “بوحمرون”، أوضح حمضي أن هذا المرض، الذي كان المغرب قريبًا من القضاء عليه، عاد للظهور مصحوبًا بحالات وفاة. وأكد أن انتشار المرض يسلط الضوء على النقص الحاد في الموارد البشرية اللازمة لضمان تلقيح الأطفال ومتابعتهم الصحيحة.
وشدد على ضرورة تنظيم حملات توعوية وزيارات ميدانية لتحفيز الآباء على تلقيح أطفالهم في الوقت المناسب، مما يستدعي توفير فرق مخصصة لهذا الغرض.
في ظل هذه التحديات، يظل تطوير النظام الصحي المغربي مرتبطًا بتحسين الحكامة، تعزيز الموارد البشرية، وتبني سياسات وقائية فعالة تضمن حق الجميع في الصحة.