قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين، ردا على الانتقادات التي ساقها نواب المعارضة للقطاع السياحي بالمغرب، إن “أخطر شيء ممكن هو أن يدخل البعض في حالة من نكران الواقع، وأن يرى الإنجاز ويصوره على أنه فشل”.
وأكد أخنوش، في تعقيبه على مداخلات النواب البرلمانيين، خلال جلسة المساءلة الشهرية لمناقشة “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية بالمغرب، أن “العالم كله يثني على تطورنا السياحي، لكن هناك البعض الذي يريد التغريد خارج السرب”.
ولفت في السياق ذاته إلى أنه في نهاية شهر أكتوبر وضعت المنظمة العالمية للسياحة المغرب في المرتقبة الخامسة لأكثر البلدان التي شهدتها السياحة، وهذا لم يأت من فراغ.
وشدد على أنه كيف يعقل أن الحكومة فاقدة للبوصلة في حين أن الأرقام غير مسبوقة في تاريخ المغرب، كما أن استبقت أهداف سنة 2026، مشددا أن النتائج الإيجابية لا تأتي بالصدفة بل بالعمل الجاد واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
وعبر أخنوش عن شكره للأغلبية على المواقف التي عبرت عنها خلال الجلسة وتشجيعاتها وانتقاداتها، شاكرا كذلك المعارضة لأنها تلعب دورها، مشددا أنه يشكر المعارضة البناءة، مخصصا بالذكر الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية الذي يستفيد من تدخلاته.
وأبرز أخنوش أن المغرب استطاع في سنة 2024 لوحدها أن يستقطب 3 ملايين سائح إضافي مقارنة بسنة 2023، مقابل 3.2 مليون سائح إضافي خلال الفترة الممتدة ما بين 2010 و2019 بأكملها، مفيدا أنه خلال الثلاث سنوات الأخيرة يرتفع عدد السياح كل سنة بما يناهز 3 ملايين سائح.
وشدد رئيس الحكومة على أنم “الخير مازال إلى الأمام، وبهذه النية سنتمكن من تحقيق طموح 26 مليون سائح سنة 2030، ويكون المغرب ضمن أفضل 15 وجهة سياحية في العالم.
وأوضح النتائج المحققة سنة 2024 في قطاع السياحة، تتجاوز أرقام سنة 2019 بنسبة 35 في المائة، موضحا أن الانتعاشة التي شهدها القطاع سنة 2024 بزيادة نسبتها 20 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، همت السياح الأجانب الوافدين بارتفاع نسبته 23 في المائة، وكذلك المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 17 في المائة.
وتابع أن قطاع السياحة استطاع بفضل مختلف الجهود المتواصلة التي بذلتها حكومته عبر مجموعة من التدابير والإجراءات المدروسة، أن يستعيد نشاطه ويسجل تحولات إيجابية كبرى، معربا عن افتخاره بتسجيل المغرب لإنجاز كبير وغير مسبوق، يتجلى في استقبال 17.4 مليون سائح خلال سنة 2024، ليشكل ذلك “تحقيقا للهدف الطموح الذي وضعته الحكومة في أفق 2026، قبل موعده المحدد بسنتين”.
وأفاد رئيس الحكومة، بأن تكامل مختلف السياسات الحكومية جعلها تسهم في ضمان استدامة الانتعاش السياحي بوتيرة ثابتة، أدت إلى تحسين ملموس في المؤشرات الأساسية للقطاع، موضحا مساهمة قطاع السياحة سنة 2023، في إحداث 25 ألف منصب شغل جديد، بارتفاع ملحوظ نسبته 25 في المائة، مقارنة مع الهدف المحدد في خارطة الطريق.