أكد الأمين العام لوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة بموريتانيا، خالد عبدين سيدي، أن المغرب يضطلع بدور ريادي في تعزيز التعاون الإفريقي المشترك في التحول الرقمي والأمن السيبراني.
وأضاف عبدين سيدي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركته في أشغال المنتدى الإفريقي للأمن السيبراني بالرباط، أن تنظيم هذا الحدث الذي جمع صناع القرار والخبراء من مختلف الدول، يعكس الدور البارز للمملكة المغربية في تعزيز الأمن السيبراني بإفريقيا.
وأشار إلى أن التحول الرقمي لم يعد خيارا، بل أضحى ضرورة تستوجب تكثيف الجهود وتعزيز العمل المشترك، لاسيما في ما يتعلق بمجال الأمن السيبراني، مثمنا الجهود المبذولة في تنظيم المنتدى الإفريقي للأمن السيبراني. من جانبه، أشاد مدير عصرنة الإدارة بوزارة التحول الرقمي بموريتانيا، أحمد الحبيب أبنو، بتنظيم هذا المنتدى باعتباره منصة رائدة أتاحت تبادل التجارب والخبرات مع المختصين من إفريقيا ومنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وأشار في تصريح مماثل إلى أن “موريتانيا تتطلع إلى تعزيز التعاون مع المغرب في مجال الأمن السيبراني، والاستفادة من خبراته التي جعلته من الدول الرائدة في هذا المجال”.
وأكد على أهمية الذكاء الاصطناعي في الدفع بعجلة التنمية، مشيرا إلى الحاجة إلى خلق بيئة ملائمة للتبادل والتعاون مع دول الجوار، وعلى رأسها المغرب، لتعزيز التقنيات الحديثة وتطوير الحلول المبتكرة في هذا المجال.
وأضاف أن هذا المنتدى يؤكد مرة أخرى موقع المغرب كمنصة محورية للتعاون الرقمي في إفريقيا، حيث يواصل جهوده للتعاون مع مختلف الدول الإفريقية، بما يسهم في تحقيق التحول الرقمي المستدام وتعزيز الأمن السيبراني في القارة.
وعرف المنتدى الإفريقي للأمن السيراني المنعقد تحت شعار “الذكاء الاصطناعي والسحابة الموثوقة، ركائز لتعزيز الأمن السيبراني”، حضور أكثر من 900 مشارك من 29 بلدا عربيا وإفريقيا، من بينهم وزراء ومديرو وكالات وطنية للأمن السيبراني، ومسؤولون حكوميون، ومديرو مقاولات ومسؤولون ومهنيون في مجال الأمن السيبراني.
وتمحورت المواضيع التي تم التطرق إليها، بالخصوص، حول تدبير المخاطر وأوجه القصور، وتأمين البنيات التحتية والمعطيات، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل التهديدات وتعزيز الأمن والأمن السحابي والتطوير الآمن للتطبيقات. كما شهد هذا المنتدى تنظيم حدثين بارزين يتعلق أولهما باجتماع الشبكة الإفريقية للهيئات الوطنية للأمن السيبراني (ANCA)، التي تتولى فيها المديرية العامة لأمن نظم المعلومات نيابة رئاستها، فيما يتمثل الثاني في اجتماع رفيع المستوى نظمته “سمارت أفريكا” (Smart Africa) حول الذكاء الاصطناعي من أجل إفريقيا.