يواجه عدد كبير من المواطنين المغاربة صعوبات كبيرة في الحصول على لقاح التهاب السحايا “المينانجيت”، الذي تفرضه السلطات السعودية على القادمين لأداء مناسك العمرة.
ومنذ أيام، توافد المواطنون بأعداد كبيرة على مركز الأمصال واللقاحات “معهد باستور المغرب” في الدار البيضاء، مما أدى إلى اكتظاظ شديد وسوء تنظيم في العملية.
ورغم الاستعانة برجال الأمن وعناصر القوات المساعدة لتنظيم عملية التلقيح، فإن الفوضى ما زالت تهيمن على الأجواء.
وأصبح العديد من المواطنين، بما فيهم القادمون من مدن بعيدة، مضطرين للانتظار منذ الساعات الأولى من الصباح وسط حالة من الارتباك، ما زاد من معاناتهم.
ويشكو المواطنون من طول مدة الانتظار وصعوبة الولوج إلى المعهد، مما يجعلهم يشعرون بالإرهاق ويزيد من تعقيد الإجراءات الصحية المطلوبة للسفر.
هذا الوضع أثار استياءً كبيرًا لدى المواطنين الذين يطالبون السلطات بتحسين التنظيم وتوفير مزيد من الدعم لتسهيل الحصول على اللقاح في وقت مناسب، لتفادي أي تأخير في الرحلات الدينية القادمة.
وفي هذا السياق، أشار الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أمين بوزوبع، إلى غياب تام للقاح (المينانجيت) في الصيدليات، و”احتكار” معهد لويس باستور له في مدينة الدار البيضاء، وهو ما أدى إلى حدوث اكتظاظ شديد وتدافع بين المواطنين الذين يتوافدون بكثرة للحصول على اللقاح، كما سجلت ذلك العديد من مقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف بوزوبع، في تصريح صحفي، أن هذه السياسة المتبعة “تحرم العديد من المغاربة القاطنين في مدن بعيدة عن الرباط والدار البيضاء من حقهم في التلقيح، وتزيد من معاناتهم بسبب التنقل لساعات طويلة للحصول عليه، مما يعقد عليهم مسار تأدية مناسك الحج”.
وفي هذا الصدد، دعا المتحدث ذاته وزارة الصحة إلى إتاحة إمكانية تلقيح المواطنين للصيدليات، من أجل تسهيل مناسك العمرة والحج على المغاربة بدل تعقيدها، موضحا أن “الاعتماد على الصيدليات من أجل تلقيح المواطنين أمر جاري به العمل في العديد دول العالم”.
كما أوضح بوزوبع أنَّ “الوزارة المعنية عليها أن تسعى لتصنيع اللقاح محلياً حتى يتم توفيره لسائر المواطنين”، خاصة في ظل ارتفاع ثمن اللقاح (المينانجيت)، والتي تجاوزت 400 درهم حسب مصادر “صوت المغرب”.
وكانت وزارة الصحة والحماية والاجتماعية، قد أوضحت في بلاغ لها أنه يتعين على المعنيين بالأمر الحصول على التطعيم المذكور 10 أيام قبل موعد السفر، مع ضرورة تقديم شهادة التطعيم الخاصة، مشيرا إلى أن الأطفال الذين لا يتجاوز سنهم عاما واحدا، وكذا الأشخاص الذين سبق لهم أخذ اللقاح ضد هذا المرض خلال مدة لا تتجاوز 5 سنوات، لا يشملهم هذا الإجراء، شريطة تقديم شهادة تثبت ذلك.
كما أهابت الوزارة بالمواطنات والمواطنين الالتزام والتقيد التام بالإجراءات الصحية السعودية، “والتي تهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على الصحة العامة وسلامة المسافرين”.
وأكدت في البلاغ ذاته، أن اللقاحات المضادة لمرض التهاب السحايا (المينانجيت)، اللازمة لأداء مناسك العمرة أو لزيارة الأماكن المقدسة بالمملكة العربية السعودية، “متوفرة بشكل كاف بجميع الصيدليات على مستوى التراب الوطني”.
وتابعت أنه يمكن لجميع المواطنات والمواطنين الراغبين في أداء مناسكهم، التوجه بعد اقتناء اللقاح إلى أقرب مركز صحي معتمد لإجراء عملية التلقيح والحصول على شهادة التطعيم الخاصة بهم، كما يمكن لهم الاستفادة من مجموع هذه الخدمات على مستوى مركز الأمصال واللقاحات (معهد باستور المغرب).