وزارة الداخلية: واش هي معارضة الحكومة واش تجربة داخلية (العميقة) كتعاود.. ولا هو قيام بالواجب..

Écrit par

dans

فاطنة لويزا – كود//

للجواب على هاد السؤال، خاص بزاف د الهدوء والانتباه، حيت ديما في السياسة كاين فرق بين المبدئي وبين الواقعي.
من ناحية مبدئية ما يمكن للواحد سوى أنه يكون ضد أن وزارة الداخلية تكون وزارة عادية، بحالا بحال الوزارات الأخرى، ومتكونش عندها أي سطوة على باقي الوزارات، أو تكون وزارات فوق باقي الوزارات، وخصوصا مؤسسة رئاسة الحكومة.
يعني ما تكون أم الوزارات، ولا باها، وبطبيعة الحال متكونش بنتها كذلك، خاص تكون أخت باقي الوزارات، كتخدم في تكامل مع البقية، تحت إشراف رئيس الحكومة.

هادشي لي خاص يكون، وهو المقياس ديال التطور الديموقراطي، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لي فيها وزارات الداخلية هوما بوعو.

وحتى في بلادنا، ميمكن إلا نعترفو، انه وقع تطور في تحديث وزارة الداخلية، لي تخلصات من بزاف ديال الأمور لي كانت كتخليها هي الممثل ديال القمع، أو التحكم، أو السلطة المخزنية.

فإذا كان البصري كان كيبان بلي غيكتب الوزارة فسميتو، وما تحيدش حتى ملي جات حكومة التناوب مع اليوسفي، ولي كانت مطالب أحزاب الكتلة الديموقراطية قبل الاتفاق مع الحسن الثاني أن البصري يبقى، وفي الأخير دخلات بليهلا يثبتو ليها، حيت الحسن الثاني ماكان كيتيق بحتىحد، قدر ثقتو في ادريس البصري، خصوصا أن هاد الأخير ماكانش عندو المشكل كلشي يتمسح فيه.

إذا كان هادا هو واقع الداخلية في عهد الحسن الثاني، فإنه في عهد محمد السادس كان توجه نحو تقليم أظافر وزارة الداخلية، ولكن في اتجاه إيجابي، يحولها من وزارة للتحكم إلى وزارة لتحسين تدبير الإشكالات الترابية والتنموية والاجتماعية.
فإذا كان ادريس البصري بقى 20 عام وزير داخلية، فإن تغيير وزير الداخلية من حكومة لأخرى رجع شي حاجة عادية، في عهد محمد السادس، ففي نفس المدة لي قضاها البصري بوحدو وزير داخلية، تعاقب على الوزارة في عهد محمد السادس:سنة: أحمد الميداوي وادريس جطو ومصطفى الساهل والطيب الشرقاوي وشكيب بنموسى وامحند العنصر ومحمد حصاد، عاد شادها لفتيت.

مع ملاحظة أن امحند العنصر كان أمين عام حزب الحركة الشعبية، وهو مؤشر أن الداخلية ما بقاتش ممنوعة على الأحزاب، مع العلم أنه كذلك تعينو وزراء سياسيين في الخارجية بحال العثماني ومزوار، كيما تعينو حزبيين كذلك في وزارة العدل بحال الرميد والراضي ووهبي وأوجار، وهادا تطور، ففي عهد الحشن الثاني واخا ما مكتوباش في الدستور كانت وزارات الداخلية والخارجية والعدل ممنوعة على الأحزاب، إضافة طبعا لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والوزارة المنتدبة المكلفة بالدفاع الوطني، وهاد الزوج مازالين ممنوعين على الأحزاب، وهو أمر مفهوم نسبيا.

ملي وصلات المعارضة في نهاية التسعينيات لتسيير الحكومة، ممثلة في أحزاب الاتحاد الاشتراكية والاستقلال والتقدم الاشتراكية، لعبت الداخلية دور المعارضة من داخل الحكومة، وعانى اليوسفي بزاف مع البصري، وكلشيكيتفكر نهار مقدرش رئيس الحكومة يدير اجتماع مع الولاة والعمال، حيت كلهوم كانو كتيبة ديال البصري، وكلشيكان عارف أن اليوسفي فاش قال أنه كاين جيوب مقاومة الإصلاح، كان كيقصد الداخلية أساسا.

مما يعني أن داخلية البصري لعبت أدوار سلبية في عهد حكومة التناوب، كانت كتمثل جبهة المخزن التقليدي، وكانت ضد كل المسلسل الإصلاحي، خصوصا في الشق المتعلق بتوسيع هوامش الديموقراطية وحقوق الإنسان، وكانت كتدافع على مصالحها لي مرتبطة أساسا باستمرار بنيات التحكم والريع وشراء الذمم والتخويف والترهيب.

فاش غيعزل محمد السادس ادريس البصري، غتبدا مرحلة تفكيك الخلايا النائمة ديالو في الوزارات، وخصوصا في وزارة الداخلية، وفي العمالات والولايات، وحتى في وزارات أخرى، وفي الأحزاب، وفي النيابات العامة، وفي البوليس، وفي الجمعيات الكبيرة لي كتسير بالملايير، وفشلا مؤسسات، وماكانش عمل ساهل، غير الناس مكانتشمنتبهة أن عملية تطهير كبرى تقع، وهادا أصلا هو النهج ديال رجالات العهد الجديد آنذاك، أي كيسلو الشوكة بلا صداع وبهرجة.

حتى فقنا واحد نهار، وأصبح انتقاد وزير الداخلية في الإعلام بما فيه الإعلام الرسمي، شي حاجة عادية، وماشي دليل على الجرأة والشجاعة.
واش دابا إذا كتب شي حد رسالة للفتيت بحال هاديك لي كتب المرحوم خالد الجامعي للبصري، غنعتبروها شجاعة؟ أبدا.
وحتى نوع من الصحافة لي مكيعرفش غير يسبح بحمد السلطة، حتى هو مرة مرة كيهاجم الداخلية والباشا والقايدة، واخا ديك الشي فيه ما فيه، ولي غنرجعو ليه من بعد.

وحتى البرلمانيين لي كانو كيترعدو نهار كيجي البصري للبرلمان كينتقدو الداخلية، وكاين لي كيتهمها كاع، بدون خوف، وكينجح في الانتخابات من بعد كاع.

واش هادا كيعني أن الداخلية في المغرب صبحات ضعيفة؟
طبعا، لا، هي مزال قوية، ومزال وزنها أكبر من وزن باقي الوزارات.
غير فقط ما بقاتش كتخوف، وفي المقابل ولات هي الوزارة الأولى لي كيلقاوها المغاربة في وقت الأزمات.
هي الوزارة لي لقاوها مثلا في أيام الكوفيد، هي لي جيرات ملف الدعم فديك الأيام الصعبة، وهي لي لعبت الدور الأكبر في تسهيل عمل الأطباء والممرضين والمستشفيات لي كانت في المقدمة ديال مواجهة الوباء.
هي الوزارة لي عبر الحوار نزعات فتيل شحال من احتجاجات كبيرة، بحال احتجاجات الأساتذة المتدربين في 2015، وبحال الاحتجاجات ضد أمانديس في طنجة.

وعلى ضوء أمانديس، فالداخلية اليوم كتقود ثورة كبيرة في قضية توزيع الماء والكهرباء والنظافة والتطهير السائل، عبر تأسيس الشركات الجهوية الكبرى، لي كتعوضالتدبير المفوض لي كان كارثة لا على الجماعات المحلية ولا على المواطنين.
في الأيام الأخيرة بان بحالا لوكورون مدايزش بين الداخلية وبين الأغلبية الحكومة، وكانت قضية ريم شباط مؤشر، حيت فالوقت لي صعدات الأغلبية مع النائبة البرلمانية بخصوص ديك الشي لي قالت على واقع النقل العمومي في المغرب، جا من بعد لفتيت وكرر تقريبا ديك الشي قالت ريم شباط، فقط هو ما استعملش المزايدات واللغة الشعبوية.
ولكن مرر ميساج خايب تجاه الأغلبية، وهي أنكم مدايرينش خدمتكم، حيت تدبير النقل العمومي داخل المدن، هو مسؤولية الجماعات ومجالس المدن، وهي كلها في يد أحزاب هاد الأغلبية الحكومية.
وهادا غيجرنا إلى موضوع آخر، وهو أن هاد الأربع سنوات الأخيرة، وإلى حدود هاد الشهر، غنعرفو أكبر نسبة في تاريخ المغرب، من محاكمة أو متابعة أو عزل أو مطالبة بعزل رؤساء جماعات ومستشارين جماعيين.
وتقريبا كل هذه المتابعات أو عمليات العزل تقوم بها الداخلية، سواء من المصالح المركزية عبر المفتشية العامة لوزارة الداخلية، او المصالج الجهوية والإقليمية عبر الولاة والعمال.

أي أن الداخلية في قلب معركة مواجهة الفساد، وخصوصا في المؤسسات المنتخبة، لي كيعطيها القانون هامش أكبر لخوض هاد المعركة.
ونفس الأمر كترجع وزارة الداخلية بزاف ديال مخططات التهيئة العمرانية، حيت فيها شبهات ديال وضعها على مقاس منعشين عقاريين، وعدم اهتمام بالأمور الاجتماعية لي كتحتاجها الساكنة، وخصوصا المناطق الخضراء.
نفس الداخلية كترفض شلا مقترحات ميزانيات ديال هاد الجماعات، حيت فيها شبهات، وأولها ديال تضارب المصالح، والدعم للجمعيات المقربة من مستشارين معينين، ولي كيتم استخدامها في الحملات الانتخابية.

عطينا هاد الأمثلة، وكاين ما أكثر لي كيبين أن الداخلية تسعى لبناء توازن في بعض المؤسسات، حيت الميزان اختل لصالح رجال الأعمال الكبار مع هاد الأغلبية، وهادشي بان حتى في قوانين المالية.

وللأسف هاد موالين اللعاقة لي اقتحمو العمل السياسة، وهادا من حقهوم، كيبانو بحال شي مفترسين، وكاين نوع من اللهطة على المال العام، وكاين بزاف دالريع.

وللأسف انهم متغلغلين سواء في الجماعات المنتخبة، وسواء في الأحزاب لي كتشكل الحكومة، وصبحو كيهددوحتى نجاعة بعد المشروعات الكبرى، حتى لي ذات طابع اجتماعي، بحال مثلا الدعم الاجتماعي المخصص للسكن، ولي اليوم مبقيناش كنلقاو مشاريع ديال السكن الاقتصادي، في حين السكن الموجه للطبقة الوسطى كيتسوق بثمن الهوستاندينغ.

الفكرة، هي أنه في غياب معارضة سياسية ومدنية وحقيقية، ولي تقد تعاود تبني ميزان قوى بين صحاب اللعاقة وبين عموم المواطنين، وخصوصا في دولة كيقولتقرير المندوبية السامية للتخطيط انه بعد كوفيد تزاد عدد الملتحقين بدائرة الفقر، فإن وزارة الداخلية هي لي تدخلات باش متبقاش الكفة مايلة بزاف لجهة الدوماليين.

من حق صحاب الفلوس يقلبو على مصالحهم، وماشي مشكل إذا كان هادشي بالقانون، ولكن لي ماشي معقول هي تكون الميزانيات في صالحهوم خصوصا في الإجراءات الضريبية، وتكون الجماعات الترابية كتخدممصالحهوم فقط حيت هوما لي متحكمين فيها، فيما المواطنين واكلين الدق.

اليوم وزارة الداخلية في إطار اختصاصاتها كتبان كتحاولتعدل الميزان، وكيبان كذلك ان المواجهة ماشي ساهلة، وحتى بعض لي كيبان كانتقادات ليها في وسائط إعلامية واجتماعية، فهو ماشي ديما بريئ، بل مدفوع من جهات لي كتزعجهوم تدخلات وزارة الداخلية في مواجهة تغول الأعيان والريعيين في بعض المؤسسات المنتخبة.

للأسف هو أن الديموقراطية كتعني سلطة أكبر للمنتخبين، حيت عندوم شرعية انتخابية، ولكن سلطة أكبر للمنتخبين في بلادنا كتعني فساد أكبر، في ظل واقع الأحزاب الحالية.

ولذلك فتدخل وزارة الداخلية مطلوب، حيت هي الأداة القانونية للمواجهة مع هاد العبث بالمؤسسات المنتخبة.
بمعنى ان السلطة الأكبر للداخلية على المؤسسات المنتخبة إذا كانت معيق مؤقتا لتطور الديموقراطية التمثيلية فهي ضرورية حاليا للحد من فساد هاد المؤسسات.
وعوض التشكي من الصلاحيات الكبيرة للداخلية مقارنة مع الجماعات المنتخبة، خاص تطهير الأحزاب من الفاسدين، حتى نوصلو لمؤسسات منتخبة أكثر نزاهة، وحينذاك إدا بغات الدولة تنقص من صلاحيات الداخلية، مغتكونش تكلفة كبيرة، وغدوز الأمور بسهولة، اما دابا توسيع صلاحيات المؤسسة الانتخابية غيكون انتحار، وغير بهاد الصلاحيات المحدودة ودارو العجب.
على هادشي: شابو الفتيت..

إقرأ الخبر من مصدره