الأحداثبقلم : عبد اللطيف أبوربيعة
لا زالت الزيارة الأخيرة الشهيرة لوزير خارجية الجزائر ” أحمد عطاف” إلى سوريا الجديدة وملاقاة رئيسها المؤقت “أحمد الشرع” تثير العديد من التعليقات الساخرة هنا وهناك عبر وسائط التواصل الاجتماعي وتناولتها أكثر من وسيلة إعلامية ومنها من لقبت الوزير الجزائري الفاشل ب ” ساعي البريد” نظير زياراته الماراطونية للعديد من العواصم العربية والافريقية محملا برسائل تحريض وإغراء لقادة الدول مبعوثة من رئيسه ” عبد المجيد تبون” يحرض تارة على المملكة المغربية ويغري تارة أخرى هؤلاء للاعتراف بجمهورية تندوف أو الجزائر الجنوبية بقيادة عصابة انفصاليي البوليساريو ، الجمهورية الوهمية التي أراد النظام الجزائري بخلقها فصل المملكة المغربية على صحرائها والتشويش على المسار التنموي النموذجي الذي يسير فيه المغرب بشهادة الجميع والذي أصبح مثالا ناجحا يحتدى به لدى أكثر من دولة خاصة بإفريقيا..
ولأن النظام الجزائري العسكري الديكتاتوري اعتاد تعليق فشله على شماعة المغرب و إلصاقه التهم والافتراءات والأكاذيب على المملكة وهو ما لم يعد ينطلي على أحد ، تفتقت الملكة الإعلامية الخيالية الجزائرية لكيل وابل من التهم الرخيصة من خلال نسبها للمغرب ما نشرته إذاعة “مونتي كارلو” الفرنسية حول النتائج المخيبة لآمال النظام الجزائري من الزيارة الأخيرة لعطاف ولقائه برئيس سوريا الشرع والتي مفادها أن هذا الأخير رفض الاستجابة لطلب وإغراء الرئيس الجزائري تبون بإطلاق سراح ال500 جندي جزائري أسير ومعهم مجموعة من مرتزقة البوليساريو كانوا جميعهم يقاتلون إلى جانب قوات الرئيس المخلوع الهارب ” بشار الأسد” الذي تمت الإطاحة به من لدن التوار السوريين بقيادة ” أحمد الشرع” الرئيس المؤقت الحالي لسوريا ..
وهو لعمري اتهام جديد وفضيحة إعلامية تنضاف إلى السجل الفضائحي للنظام الجزائري الفاشل علق عليها المحلل السياسي المغربي الدكتور” رشيد باجي” أستاذ العلاقات الدولية بقوله “منذ بداية الثورة السورية اصطفت الجزائر الى جانب نظام بشار الأسد، وذلك لعدة أسباب داخلية أهمها خشية نجاح الثورة واستلهام الشعب الجزائري النموذج السوري سيما وأن الأنظمة تتشابه من حيث طبيعتها الشمولية والدكتاتورية، وقد دافعت الجزائر على النظام السوري السابق علانية في المحافل الدولية وخصوصا أن نظام الأسد كان يعترف ببوليساريو، و مقابل هذا الاعتراف فإن النظام العسكري الرابط بقصر المرادية مستعد لتقديم كل أشكال الدعم، وفي هذا السياق فإنه من الطبيعي وغير المفاجئ وجود جنود جزائريين وعناصر مليشيات البوليساريو الى جانب عناصر من حزب الله الإيراني وضباط الحرس الثوري الإيراني لدعم نظام الرئيس الهارب. ومن البديهي أن تأسر المقاومة السورية هاته العناصر التي قتلت وفتكت بالشعب السوري. وتناول إذاعة “مونتي كارلو” الفرنسية خبر رفض الرئيس السوري أحمد الشرع لطلب الرئيس تبون الإفراج عن الأسرى الجزائريين وعناصر البوليساريو لم يأت من فراغ، والأكيد أن العسكرتارية الجزائرية وجدت نفسها في مأزق أمام شعبها، فلم تجد سبيلا سوى تصدير مشكلتها الى الخارج، ولم يكن لديها من خيار سوى أن تعلق خيبة أملها في فقدان آخر حليف لها مستوى العالم العربي، على المملكة المغربية الشريفة بدعوى أنها هي من أداعت ذلك الخبر. إلا أنني أعتقد أن الشعب الجزائري ليس بليدا وقد سئم من هذه الأسطوانات التي لم يعد يصدقها الا واضعوها ” .
بعيدا عن الصفعة السورية التي تلقاها الرئيس الجزائري وبما أن الفضائح والكوارث لا تأتي فرادى من النظام العسكري الجزائري والذي أصبح مادة دسمة للسخرية والانتقاد من طرف وسائل الإعلام ، أطل علينا مؤخرا الوزير الجزائري في الاتصال ” محمد مزيان” ليعلن الحرب على وسائل الإعلام العالمية حين أقر بأن الجزائر مستهدفة ومتآمر عليها من طرف أكثر من 9000 صحفي عبر العالم يشوهون صورتها معلنا على خطته الجهنمية لمواجهة هذا الجيش العرمرم من الصحفيين مطالبا صحف الجزائر ووسائل إعلامها بنشر هذه الخطة التعيسة ليطلع عليها الجزائريون بالداخل والخارج.. وهي الخطة التي مفادها دعوته للدولة الجزائرية إلى التدخل من أجل دعم صحافتها لتأخذ مكانتها اللائقة ، حسب زعمه، التي تستحقها وليكون لها مبعوثون ومراسلون دائمون عبر العالم مهمتهم إسكات صوت الصحفيين الأكثر من 9000 ..
إلا أن ما أفصح به وزير الاتصال الجزائري لم يكن جديدا أو سبقا في اتهام الصحافة والإعلام باستهداف الجزائر بل سبق وصرح به الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نفسه أكثر من مرة حين اتهم ، زاعما، في وقت من الأوقات 5 مواقع مغربية مدعومة حسب قوله من إسرائيل موزعة عبر العالم قبل أن يأتي في وقت لاحق ليوصل عدد المواقع التي تستهدف الجزائر إلى 97 ليصبح عدد الصحفيين المتآمرين على الجزائر أكثر من 9000 حسب الاكتشاف الأخير الخارق لوزيره في الاتصال ” محمد مزيان” وهو العدد القابل إلى الزيادة في أي وقت وحين حسب المزاج الإعلامي الخيالي للنظام العسكري الجزائري..
Tags :الجزائرالحربالصحفيينهيئة التحرير14 فبراير، 2025
إقرأ الخبر من مصدره