الأمم المتحدة: في سوريا، جهود التعافي تتطلب الاستثمار في التنمية على المدى الطويل

أفادت منظمة الأمم المتحدة، في تقرير صدر اليوم الخميس، بأن تعافي سوريا يتطلب الاستثمار في التنمية على المدى الطويل.
وأوضح مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيم شتاين، في بيان، أن هذه الدينامية ستتيح تحفيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للشعب السوري.
وأكد أهمية استعادة الإنتاجية من أجل إحداث فرص العمل وتقليص حدة الفقر، وتنشيط الزراعة من أجل تحقيق الأمن الغذائي، وإعادة بناء البنيات التحتية للخدمات الأساسية، لاسيما الرعاية الصحية والتعليم والطاقة.
وحسب التقرير، الذي يحمل عنوان “تأثير الصراع في سوريا”، الذي تم تقديمه خلال مؤتمر صحافي في نيويورك، فإن الاقتصاد السوري لن يستعيد مستواه من الناتج الداخلي الخام للفترة السابقة للصراع، قبل سنة 2080، بالنظر لتسجيل وتيرة نمو تبلغ 1.3 بالمائة سنويا ما بين سنتي 2018 و2024.
وأشار التقرير إلى أن 14 عاما من الصراع قوضت ما يناهز أربعة عقود من التقدم في البلاد، مضيفا أن تسعة من كل عشرة أشخاص في سوريا يعيشون في فقر، وأن واحدا من كل أربعة أشخاص عاطل عن العمل، فيما انخفض الناتج الداخلي الخام للبلاد إلى أقل من نصف قيمته منذ بدء الصراع في 2011.
وبخصوص مؤشر التنمية البشرية، الذي يجمع بين مؤشرات الصحة والتعليم والدخل، فقد تراجع إلى أقل من المؤشر الذي تم تسجيله بسوريا في عام 1990.
ومن أجل استعادة معدل الناتج الداخلي الخام لسنة 2010، فسيكون من الضروري تحقيق نمو سنوي بنسبة 7.6 بالمائة، أي ستة أضعاف المعدل الحالي، أو 5 بالمائة لمدة 15 عاما، أو بنسبة 3.7 بالمائة لمدة 20 عاما، وذلك حسب توقعات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وخلال المؤتمر الصحافي، قال عبد الله الدردري، مساعد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، إن الوكالة الأممية توصي باعتماد “استراتيجية شاملة” تقوم أساسا على إصلاح الحكامة، والاستقرار الاقتصادي، وإعادة بناء البنيات التحتية.
وأضاف أن تنفيذ هذه الإصلاحات سيمكن سوريا من “استعادة السيطرة على مستقبلها، وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، وتمهيد الطريق لمستقبل مرن ومزدهر للجميع” في البلاد.

إقرأ الخبر من مصدره