في خطوة استباقية للحد من تفشي داء الحصبة، وجه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، دورية مشتركة إلى المديرين الجهويين للقطاعين، تحثهم على التنسيق المشترك لدعم عملية مراقبة واستكمال التلقيح باعتباره الحل الوحيد لمواجهة انتشار المرض.
وأوضحت المراسلة أن هذا الإجراء يأتي في إطار المخطط الوطني للتصدي لداء الحصبة، وكجزء من الحملة الوطنية لمراقبة واستكمال التلقيح لفائدة الأطفال دون 18 سنة، بالنظر إلى الوضع الوبائي للمرض وخطورته. كما شددت على أن مؤسسات الطفولة والشباب تشكل فضاءً مثالياً لانتقال العدوى، مما يستدعي اتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة.
ودعت الوزارتان إلى إشعار المستفيدين وأولياء أمورهم بضرورة تقديم الدفتر الصحي للطفل خلال عمليات مراقبة واستكمال التلقيح، عبر استخدام مختلف وسائل التواصل المتاحة. كما شددت المراسلة على أهمية التأكد من الحالة التلقيحية للأطفال المسجلين بالمؤسسات المستهدفة.
وشملت التوجيهات الحصول المسبق على موافقة أولياء الأمور قبل تلقيح المستفيدين، مع توفير فضاءات خاصة داخل المؤسسات لإجراء العملية وتنظيم مسار المستفيدين وأسرهم لضمان انسيابية العملية. كما تم وضع جدول زمني للزيارات الميدانية للفرق الطبية، بالتنسيق مع مديري المؤسسات المعنية، وإشعار السلطات المحلية بالبرنامج.
وأشارت المراسلة إلى أنه في حالة تعذر التأكد من تلقيح أي طفل، فسيتم التعامل معه باعتباره غير ملقح، تماشياً مع توصيات البرنامج الوطني للتمنيع. كما أكدت على الإبلاغ الفوري عن أي حالة إصابة بالحصبة داخل المؤسسات، حيث ستتولى المصالح الصحية المختصة تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق البروتوكول الوطني المعتمد.
وبمجرد ظهور أي حالة إصابة مؤكدة، يتعين عزل المصابين حتى تعافيهم، فيما سيتم استبعاد المخالطين غير الملقحين لمدة لا تقل عن 14 يوماً، وهي الفترة القصوى لحضانة المرض. وفي بعض الحالات، قد يتم إغلاق المؤسسات المصابة كإجراء احترازي، بناءً على تقييم المصالح الإقليمية المختصة.
وأكدت الدورية على ضرورة تنظيم حملات تحسيسية داخل المؤسسات ودور الشباب، بمشاركة الأطر الصحية والتربوية والمجتمع المدني، لرفع الوعي حول مخاطر الحصبة وأهمية التلقيح في الوقاية من انتشار المرض. كما سيتم توفير مواد تربوية وتواصلية لدعم هذه الجهود وضمان نجاح العملية.