احتفى ثلة من الأكاديميين والباحثين السوسيولوجيين بعالم الاجتماع المغربي أحمد شراك بالعاصمة العلمية فاس قبل أيام، وذلك خلال فعاليات حفل تسليم جائزة أحمد شراك للبحث السوسيولوجي، الذي نظمه صالون ديسبينا الثقافي بتنسيق مع حلقة الفكر المغربي بدار الثقافة.
وتميزت الفعالية الثقافية بإلقاء شهادات في حق شراك ومساره العلمي والثقافي والاحتفاء بإرثه السوسيولوجي الذي يشهد عنه أزيد من عشرين مؤلفا، حيث اعتبر الكاتب والمبدع جمال بوطيب رئيس حلق الفكر المغربي في كلمة بالمناسبة، أن الاحتفاء بشراك هو لحظة اعتراف وعرفان بمساره الحافل على كافة الأصعدة، بينما عدّد أستاذ علم الاجتماع ورئيس لجنة تحكيم الجائزة عبد الرحيم العطري مناقب المحتفى به وإسهاماته في إرساء الدرس السوسيولوجي في الجامعة المغربية.
من جانبه، حدّد أستاذ علم الاجتماع بجامعة سيدي محمد بن الله بفاس، عبد الغني زياني، الأسباب التي دفعت المنظمين إلى تخصيص جائزة في البحث السوسيولوجي باسم أحمد شراك، حيث قال “منذ الاستقلال، جلبت السوسيولوجيا المغربية مجموعة من التراكمات والعروض في مختلف التخصصات والميادين السوسيولوجية، تجعلنا اليوم أمام مساءلتها ليس من باب المباركة والتزكية والتصفيق، وإنما وضعها على سكة النقد والتمحيص وعلى محك المعاينة، وفيا استعراضنا لهذه التراكمات، نجد أحمد شراك الباحث في الهامش والثقافة، ممتدا إلى سوسيولوجيا الجمعيات، وسوسيولوجيا الآداب وسوسيولوجيا القراءة بمشروع سوسيولوجي متكامل”.
وتميزت الفعالية الثقافية بإعلان الفائزين بالجائزة وتتويجهم، حيث عادت المرتبة الأولى للباحثة صفاء قدوري عن بحث بعنوان “الهدر المدرسي والمسألة الثقافية: أية علاقة؟”، بينما حل في المرتبة الثانية اسماعيل هواري ببحث حول “الغرافيتيا المدرسية بين التهميش والمأسسة”، وجاء في المرتبة الثالثة الباحث رضوان العمري عن بحث موسوم بـ”بلاغة البورتريه في شموس تسطع في الليل أيضا”، علما أن جل الأبحاث المشاركة في الجائزة تم جمعها ونشرها في كتاب جماعي حمل عنوان “قضايا سوسيولوجية وثقافية: قراءة في منجز أحمد شراك”، نسّقه سعيد ساسيوي وإلهام اسلامتي، وقدمه عبد الغني زياني.

