الإدارة الأمريكية تحاور البوليساريو لكنها لا تعترف بالجمهورية الصحراوية

Écrit par

dans

رفعت الولايات المتحدة الأمريكية، مؤخرا، السرية عن مجلدات من الوثائق والمتضمنة لسجل شامل ودقيق من الأوراق الرئاسية، سواء المحفوظة في مكتبة ريغان أو مكاتب البيت الأبيض ووزارة الخارجية والوكالات الفيدرالية الأخرى، بما فيها مجلس الأمن القومي ووكالة ‏الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة.‏

ورفعت السرية عن معظم المصادر الخاصة بالسياسة الخارجية والنشاط الدبلوماسي لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية خلال تلك الفترة، حيث يتعلق الأمر بالمجلدات التي بدأ رفع السرية عنها سنة 2017 واكتمل في 2023 علما بأن 11 وثيقة حجبت بالكامل فيما حذفت بعض الفقرات من 20 وثيقة تقريبا مقابل عمليات شطب طفيفة طالت أزيد من 40 وثيقة.

ويوثق الفصل الأخير من هذا الأرشيف، سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه قضية الصحراء المغربية، حيث حاولت إدارة ريغان مثل سابقاتها إنهاء الحرب في المنطقة.

ومن بين الوثائق التي تم رفع السرية عنها برقية من وزارة الخارجية الأمريكية إلى السفارتين في المغرب والجزائر بتاريخ 7 مارس 1987. وفي ما يلي أهم ما جاء في نص البرقية:

بعد مراجعة متأنية، خلصت الإدارة إلى أن سياسات وممارسات حكومة الولايات المتحدة الحالية المتعلقة بنزاع الصحراء الغربية تخدم مصالح حكومة الولايات المتحدة بشكل جيد للغاية. وقد أعيد ذكر هذه السياسات والممارسات للعلم والإرشاد للجهات المعنية.

فيما يلي النقاط الأساسية بشأن حل نزاع الصحراء:

ـ الحل العسكري لهذه القضية غير ممكن ولا مرغوب فيه. وينبغي تسوية النزاع من خلال المفاوضات بين الأطراف المعنية مباشرة وفيما بينها (وقد دأبت حكومة الولايات المتحدة على تجنب تحديد “الأطراف”، ولكنها أوضحت باستمرار أن مشاركة الجزائر ستكون شرطا لا غنى عنه للتسوية).

ـ تعترف حكومة الولايات المتحدة بالمسؤولية الإدارية في ذلك الجزء من الصحراء الخاضع للسيطرة المغربية. وهذا لا يشكل قبولا للسيادة المغربية، وهي مسألة يجب أن تُحسم من خلال العملية السياسية المتوخاة في العلامة الأولى.

ـ يجب أن يعكس حل النزاع في نهاية المطاف آراء المتضررين مباشرة. (يجب أن نتجنب الصياغات التي من شأنها أن تحكم مسبقا على مسألة من سيشارك في الاستفتاء على سبيل المثال استخدام إما “الصحراويين” أو “السكان”، وهذه مسألة أخرى يجب أن تحدد من خلال المفاوضات).

ـ في المفاوضات السرية مع حكومة “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” وجماعة المغرب العربي أعربنا عن تحفظاتنا بشأن جدوى قيام دولة صحراوية مستقلة.

ـ نحن لا نطلب الاتصال بممثلي البوليساريو ولا نرفض الاتصال بهم والاجتماعات معهم ستتم في الجزائر ولن تكون متكررة، وتعقد على مستوى المستشار السياسي أو أقل وتخضع لموافقة مسبقة من السفير أو القائم بالأعمال في الجزائر. وفي مثل هذه الاجتماعات ينبغي للمحاور الأمريكي أن يؤكد لمسؤوليهم أن الاجتماع لا يشكل اعترافا من الحكومة الأمريكية بالجمهورية العربية الصحراوية.

برقية من وزارة الخارجية إلى السفارتين في المغرب والجزائر (7 مارس 1987)

إقرأ الخبر من مصدره