الراوائي محمد أمنصور يعيد إحياء “دموع باخوس” وينال تفاعلا كبيرا

أصدر الأكاديمي والروائي والناقد المغربي محمد أمنصور روايته دموع باخوس في طبعة جديدة، بعد مرور عقد ونصف على صدورها الأول، وذلك عن دار النشر الفنك. وقد حظيت الرواية بتفاعل واسع من جمهور القراء مع إعادة طرحها في السوق.

وفي تصريح لـ”الأيام 24″، أوضح محمد أمنصور، أن روايته تسعى إلى مدّ الجسور بين الماضي والحاضر من خلال حكاية سرقة تمثال باخوس من موقع وليلي الأثري، وهو الحدث الذي ترتبت عليه مأساة مست سكان المنطقة.

وأضاف قائلا: “حاولت في هذه الرواية الانطلاق من الواقع للتحليق في الخيال، عبر رصد العديد من القضايا، وعلى رأسها لحظة التحول التي شهدها المغرب بين ما سُمّي سنوات الجمر والرصاص والعهد الجديد.”

واعتبر أمنصور، الذي يشغل منصب أستاذ في جامعة المولى إسماعيل بمكناس، أن الرواية ليست محاولة لصياغة فلسفة معينة بقدر ما هي قراءة روائية للكينونة المغربية في تحولاتها التاريخية والسياسية والاجتماعية. وأضاف: “إذا كنت قد وفّقت في تعرية بعض مظاهر الحياة في مغرب الأمس واليوم عبر تخييل ساخر، فسأكون مطمئنًا على مستقبل هذه الرواية”.

وقد حظيت الرواية باهتمام نقدي كبير، حيث أشاد بها الناقد والأديب محمد برادة، معتبرا أن أبرز ما يميز دموع باخوس هو “رهان الكتابة وعبء المعيش”، إضافة إلى “نزعتها التجريبية، وتعدد الأصوات ومستويات اللغة، وتعدد الخطابات السردية، حيث تتجاور في الرواية سجلات أسطورية شعرية، وسياسية تاريخية، وتأملية حول الكتابة وفلسفة الرواية”.

أما الناقد الراحل حسن المنيعي، فقد رأى أن الرواية “جميلة بصوتين، حيث يتمثل ذلك في الحوار الداخلي بين الشخصية الرئيسية وذاتها (أنور/علاء)، وهو ما حوّل الكتابة إلى خيمياء عجيبة تمتزج فيها مواد من واقع مأساوي حقيقي، ومتخيل نافر وساخر، رسم مشاهده ومحيطاته ليعبر عن قلق الفنان وصرخته الواعية ضد القمع والإبادة”.

إقرأ الخبر من مصدره