رحبت جمعيات حماية المستهلك بقرار الملك محمد السادس عدم إقامة شعيرة ذبح أضحية العيد هذه السنة، معتبرة أنها خطوة حكيمة تهدف إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية على الأسر المغربية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العديد من المواطنين.
حسن الشطيبي رئيس جمعية حماية المستهلك، أكد أن هذا القرار سيساهم في حماية القطيع الوطني من الماشية، الذي تأثر بتوالي سنوات الجفاف، مما يتيح فرصة لإعادة بنائه وضمان استدامته في المستقبل القريب.
وتوقع الشطيبي، في حديث لـ”الأيام 24″، أن يؤدي هذا القرار الملكي إلى استقرار أسعار اللحوم في الأسواق المحلية، مما يعزز القدرة الشرائية للمستهلكين ويقلل من تأثير المضاربة والاحتكار في هذا القطاع.
وسجل الشطيبي، أن هذا القرار رسالة واضحة للحكومة المغربية بأن تعيد النظر في قراراتها وسياساتها الاقتصادية وعلاقتها باالمستهلك المغربي، على اعتبار أن المستهلك هو المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني.
ويرى الشطيبي، أن هذا القرار الملكي الحكيم سيساهم في تخفيف بعض الأعباء على المستهلك المغربي، مستدركا: لكن ينبغي على الحكومة أيضا أن تعمل على دعم الفلاح البسيط والمنتج وإعادة النظر في تدبير الأسواق المغربية وتعزيز مراقبة الأسواق خاصة في ظل كثرة “الشناقة” والمحتكرين.
ونبه الشطيبي، إلى أن هناك مجموعة من التلاعبات والتجاوزات بالأسواق الوطنية، مستغربا من كون الحكومة تدعم “الشناقة” و”صحاب الشكارة” ولا تدعم المستهلك.
وتابع أن هذا الدعم الذي يعطى بلا مراقبة ولا تتبع ولا دفاتر تحملات أدى إلى فوضى هي التي ساهمت في اندلاع أزمة غلاء الأسعار، في إشارة إلى دعم 500 درهم الذي قدمته الحكومة لموردي رؤوس الأغنام خلال السنة الماضية دون أن يكون لذلك أي تأثير على السوق الوطنية، بل بالعكس وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية.