زيلينسكي تحت الضغط وواشنطن تلمح إلى احتمال رحيله

وصلت التوترات بين واشنطن وكييف إلى نقطة حرجة، في أعقاب الصدام الدبلوماسي بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض.
وأشارت الإدارة الأميركية إلى أن الرئيس الأوكراني قد يجبر على التنحي في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى التوصل إلى نهاية تفاوضية للصراع بين أوكرانيا وروسيا.
وأوضح مستشار الأمن القومي لدونالد ترامب، مايك والتز، توقعات أميركا عندما قال:”نحن بحاجة إلى زعيم قادر على التعامل معنا، والتعامل مع الروس في مرحلة ما، وإنهاء هذه الحرب”.
وفي ظهور له على شبكة “سي إن إن”، أكد والتز أن رفض زيلينسكي الاصطفاف مع الرغبة الأميركية في التفاوض مع موسكو، فإن ذلك سيشكل “مشكلة حقيقية” لواشنطن.
وقد تم تعزيز هذه الرسالة من قبل رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، الذي قال على شبكة “إن بي سي”:”إما أن يعود زيلينسكي إلى رشده ويعود إلى طاولة المفاوضات بامتنان، أو يجب على شخص آخر أن يقود البلاد للقيام بذلك”.
وانفجر الوضع يوم الجمعة الماضي، خلال اجتماع متوتر بين دونالد ترامب وفولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، انتقدت على إثره واشنطن الرئيس الأوكراني لعدم امتنانه للمساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في محاولة حل النزاع.
وكان لهذا الاشتباك تأثير فوري وملموس، إذ تم إلغاء توقيع اتفاقية رئيسية بشأن المعادن الأوكرانية، وهو ما قد يتسبب في عواقب اقتصادية كبيرة على أوكرانيا، التي تعتمد على هذه الموارد الاستراتيجية لتمويل مجهودها الحربي وتعزيز تحالفاتها الاقتصادية.
و تتزايد الضغوط على زيلينسكي، الذي يواجه حاليا رد فعل سياسي عنيف من الزعماء الجمهوريين في الولايات المتحدة، حيث أكد السيناتور المؤثر ليندسي غراهام هذه النقطة عندما قال:”يجب على زيلينسكي أن يغير موقفه بشأن استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا”.
وتمثل هذه التصريحات نقطة تحول كبيرة في العلاقة بين كييف وواشنطن، وتشير إلى انسحاب تدريجي محتمل من جانب الولايات المتحدة إذا لم تنضم أوكرانيا إلى سياسة تصالحية تجاه روسيا.
والسؤال الآن هو ما إذا كان زيلينسكي سوف يستسلم للضغوط الأميركية أم يختار الوقوف في وجه حليفه الرئيسي، مما يعرضه لخطر المزيد من تآكل دعمه الدولي.

إقرأ الخبر من مصدره