بعد رحلة سياسية مليئة بالتحولات، وجدت فاطمة السعدي نفسها مجددًا داخل قبة البرلمان، حيث يُنتظر أن تشغل المقعد الذي شغر بوفاة محمد بنعيسى، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، وفقًا لما تنص عليه القوانين المنظمة لمجلس المستشارين.
السعدي، التي شغلت سابقا منصب نائبة برلمانية بين 2016 و2021، لم تكن غريبة عن المشهد السياسي، فقد حملت حقيبة المسؤولية في رئاسة المجلس الجماعي للحسيمة، قبل أن تتلقى هزيمة ثقيلة في الانتخابات الأخيرة، لتعود الآن إلى الواجهة من بوابة الترتيب في لائحة مجلس المستشارين.
ورغم توليها حديثا منصبا في اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، فإن هذا التكليف لا يشكل أي تعارض قانوني مع مقعدها الجديد، وفق تأكيدات مقربين منها.
غير أن حالتها تظل سابقة في المشهد السياسي المغربي، حيث يجمع شخص بين عضوية اللجنة والبرلمان في الوقت نفسه.
بين صعود وهبوط، وهزيمة وعودة، تبقى فاطمة السعدي نموذجا لمسار سياسي متقلب، فهل سيكون لمقعدها الجديد أثر في إعادة رسم مستقبلها داخل حزب الأصالة والمعاصرة؟