إحباط لرداءة الأعمال الأمازيغية الرمضانية و”إليس ن وشن” يرزح “تحت الصفر”

تصب آراء بعض الفنانين المحليين والمهتمين بالشأن الفني بسوس، في كون الأعمال الأمازيغية المعروضة في الموسم الرمضاني الحالي، لا تتوفر فيها مقومات النجاح، ولم تستطع شد انتباه الجمهور لضعف السيناريوهات المعتمدة.

وفي هذا الصدد، يقول الحسين أندريس، فنان محلي، إن الأعمال الأمازيغية في الموسم الحالي لا ترقى إلى المستوى المطلوب، بخلاف مسلسل “بابا علي” الذي استطاع أن يوفر مقومات العمل الناجح، مشيرا إلى أن “الجمهور كان ينتظر الموسم الخامس في رمضان الجاري، لكن مع الأسف الشديد تفاجأ بغيابه”.

ويرى المتحدث ذاته في تصريح لجريدة “مدار21” أن سيناريوهات هذا الموسم مهلهلة، وهي سبب ضعف جودة الأعمال المعروضة على القناة الثامنة “تمازيغت”.

وانتقد الحسين إشراك الوجوه الفنية ذاتها في كل الأعمال، التي تحضر منذ انطلاقة القناة، في الوقت الذي يتم فيه تغييب العديد من الفنانين، ملتمسا الالتفاتة من الجهات المسؤولة للحد من احتكار القناة الوحيدة.

وبخصوص الانتقادات التي تطال مسلسل “إليس ن ووشن”، عد أنها منطقية، لكون العمل غير مفهوم رغم عرض حلقات عدة منه، إذ وصفه بـ”الضعيف جدا”، من منظوره كمتفرج وليس ممثلا.

وبخلاف الرأي السابق، تدافع فاطمة الزهراء أرهيك، وهي أيضا تنتمي إلى الجسم الفني، عن الأعمال الأمازيغية لهذه السنة، التي بحسبها تعالج مواضيع مختلفة، مؤكدة “نفتخر بالثقافة الأمازيغية، ونتابع أعمالها رفقة أسرنا دون أن نخشى جرأة المشاهد”.

وترفض أرهيك، في تصريح لجريدة “مدار21″، انتقاد الأعمال وإصدار الأحكام بشأنها، خاصة وأنها ما تزال في حلقاتها الأولى، مشيرة إلى أنه “لا يجب إخضاع “إليس ن ووشن” للمقارنة مع “بابا علي” لأن لكل عمل جمهوره”.

خديجة أشبارو، منشطة محلية، تقول إن الإنتاج الأمازيغي منذ سنوات دون المستوى المطلوب، وعند عتبة الصفر، معبرة عن استيائها من وضعية الأعمال الأمازيغية.

وأشارت أشبارو في تصريح لجريدة “مدار21” إلى أنه من حق الأمازيغ أن يشاهدوا إنتاجاتهم الفنية على القنوات الرسمية مثل الأولى و”دوزيم”، وليس فقط على قناة تمازيغت.

وأضافت أن القناة الأمازيغية تقع في النمطية منذ انطلاقها، سواء من حيث الأزياء، الإخراج، الإنتاج، الحوار، أو حتى الممثلين، والقصص والسيناريوهات التي تفتقر إلى التنوع والإبداع.

وانتقدت أيضا ذوق الجمهور الذي لم يصل بعد إلى مرحلة الانفتاح على أصناف أخرى من الأعمال، إذ إن أغلب ما يُستهلك هو الأعمال الكوميدية، بينما يتم تهميش غيرها.

ويقول سعيد المسعودي، وهو منشط محلي، في تصريح لجريدة “مدار21” إن المسلسلات التي تعرض لا تليق بمستوى الجمهور، ومسلسل “إليس ن ووشن” لم يكن في المستوى، ولم يلق صدى، مقارنة مع مسلسل “بابا علي” لأن بحسبه “القصة غامضة وغير واضحة وفيها نوع من الارتباك، وتفتقد إلى التشويق والإثارة، إضافة إلى أنها لا تعكس الواقع المغربي”.

ويقول سعيد ورداز، وهو فنان محلي، إن الأعمال الأمازيغية وحتى الناطقة بالدارجة تخضع لنوع من الاجتهاد البسيط على مستوى الكيف في انتظار تحسين الأوضاع بشكل أفضل، غير أنه يرى أن الأزمة متعلقة بالسيناريو، إذ لا يتم الاستثمار في التاريخ والحياة الاجتماعية والخصوصية المغربية، بحسب ما كشفه للجريدة.

وتزامنا وعرض الحلقات الأولى من مسلسل “إيليس ن ووشن”، يسابق صناعه الزمن لاستكمال تصوير باقي المشاهد المتبقية، وتوضيب أخرى لوضعها رهن إشارة المسؤولين عن البرمجة في القناة.

ولم تحقق الحلقات الأولى من المسلسل، الذي تشرف المخرجة فاطمة بوبكدي على إخراجه، نسب مشاهدات عالية كما سابقه “بابا علي”، الذي أدخلهما الجمهور في مقارنة ببعضهما البعض.

وتراجعت نسب مشاهدات المسلسل بعد الحلقة الأولى من بثه في القناة الرسمية لـ”تمازيغت” بمنصة يوتيوب.

وحجزت المخرجة فاطمة بوبكدي موعد عرض في وقت الذروة بموسم رمضان المقبل، بالقناة الثامنة الأمازيغية، بمسلسلها الجديد الذي تولى فيه شقيقها علي بوبكدي كتابة السيناريو الخاص به.

ويُعوض هذا المسلسل الأمازيغي الجديد لفاطمة بوبكدي الجزء الخامس من مسلسل “بابا علي”، الذي لم يقبل ضمن طلبات العروض الخاصة بأعمال الموسم الجديد بالقناة الثامنة.

إقرأ الخبر من مصدره