أثارت جمعية جنات لحماية الأسرة والطفولة إكراهات حرمان الآباء من صلة الرحم مع الأبناء في رمضان وحق الإفطار، داعية إلى سد الثغرة القانونية من خلال التنصيص على هذا الحق لغير الحاضن ضمن التعديلات المرتقبة على مدونة الأسرة.
وسجلت الجمعية، في بلاغ صادر عن اجتماع المكتب التنفيذي، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، عدة ملاحظات وإكراهات “تواجه الآباء في صلة الرحم بأبنائهم خلال شهر رمضان”، داعية إلى ضرورة ضمان حق إفطار المحضون مع الطرف غير الحاضن، دون التقيد بمدة ثماني ساعات المحددة حالياً في أغلب قرارات صلة الرحم.
وأكدت على “مراعاة خصوصية شهر رمضان، وما يقتضيه من مصاحبة الطفل المحضون لممارسة الشعائر الدينية رفقة والده”، داعية إلى “توسيع مفهوم صلة الرحم تقديرا لأهمية صلة الرحم بمعناها الواسع مع العائلة الكبيرة، بمن فيهم الجد والجدة، والعمات والأعمام، وتكييف توقيت الزيارة وصلة الرحم خلال شهر رمضان وفق خصوصية هذا الشهر الكريم”.
ولفتت إلى ضرورة “إيجاد حلول بديلة للطرف غير الحاضن الذي ينتقل إلى مدينة أخرى لصلة الرحم خلال شهر رمضان، وما يمثله ذلك من إكراه”، مطالبة بتعديل توقيت الزيارة واعتبار حصر مدة الزيارة في التوقيت العادي المعمول به إضرارا بالمصلحة الفضلى للطفل في صلة الرحم مع الطرف غير الحاضن، مؤكدة وجوب معالجة هذه الإشكالات في مدونة الأسرة قيد التعديل.
وشددت الجمعية على أهمية صلة الرحم في الحفاظ على الروابط الأسرية، داعية إلى تضافر الجهود من أجل توفير الظروف الملائمة لممارسة هذا الحق، بما يضمن مصلحة الطفل الفضلي.
في هذا الصدد، قال رئيس جمعية جنات لحماية الأسرة و الطفولة، نبيل العرومي، في تصريح لجريدة “مدار21″، إن هذه المطالب جاءت بسبب الثغرة القانونية القائمة والتي لا تتيح لغير الحاضن الإفطار مع أبنائه، مفيدا أن جميع القرارات القضائية بخصوص حق الزيارة تنحصر بين الساعة العاشرة صباحا والسادسة مساء، دون أن يتغير القرار خلال شهر رمضان.
ولفت العرومي إلى أنه وفق هذا التوقيت يستحيل أن يفطر غير الحاضن مع طفله خلال شهر رمضان، لأنه إذا تجاوز المدة المسموح بها قانونا يكون مخالفا للمقرر القضائي، مما قد يعرضه للاعتقال ولعقوبات، مما يستدعي استحضار خصوصية شهر رمصان عبر توقيت استثنائي خلال رمضان.
ولفت إلى ضرورة التفكير في منح 48 ساعة مع الطفل لغير الحاضن خلال هذا الشهر من أجل أن يتمكن من الإفطار إلى جانبه وإحياء باقي الطقوس الرمضانية والشعائر الدينية، مفيدا أنه حتى النساء في بعض الحالات يكن متضررات في الحالات التي لا تكون لديهن الحضانة.
وطالب العرومي بتضمين هذا الإجراء ضمن تعديلات على المدونة الجديدة، لافتا إلى أن استمرار الوضع يؤدي إلى التفكك الأسري، وهو ما يعاكس توجهات المغرب بسبب الثغرات القانونية، مفيدا أن الجمعية توصلت بشكايات في الموضوع من الآباء الذين يحرمون من أطفالهم خلال المناسبات الدينية.