ناقد فني: سهام أسيف خرجت من عباءة “النمطية” وأزكون لم تقنع في “جبل موسى”

أشاد الناقد الفني فؤاد زويريق بأداء الممثلة سهام أسيف في فيلم “جبل موسى”، معتبرا أنها قدمت دورا متميزا رغم عدم صعوبته وتعقيده، وخرجت لأول مرة من عباءة النمطية التي ارتدتها طويلا في أعمالها السابقة، في حين اعتبر أن السعدية أوزكون لم تؤد الدور المطلوب ولم تكن مقنعة رغم محاولتها لتجسيد دور أم كبيرة في السن.

وقال زويريق إن الإشادة في فيلم ”جبل موسى” للمخرج ادريس المريني، بقيت محصورة بين فنانين اثنين هما عبد النبي البنيوي ويونس بواب وهما يستحقان طبعا كل الإشادة والاحتفاء، لكن لم يجد أية إشارة لتشخيص سهام آسيف التي يجد بأنها رغم مَشاهدها القليلة، إلا أنها كانت أكثر حضورا من باقي الأعمال التي شاركت فيها من قبل”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “سهام أسيف كانت متميزة في جبل موسى، وخرجت من عباءة النمطية التي ارتدتها طويلا في كثير من الأعمال، صحيح أن دورها لم يكن مركبا أو معقدا ولم يتطلب مجهودا كباقي شخصيات الفيلم، لكن القدرة على الأداء لديها اتضحت في رد الفعل المُصاحب لفعل الشخصيات التي شاركتها بعض المشاهد أو الأحداث، حيث وازنت بكل سلاسة وإتقان بين أدائها وأداء الشخصية المقابلة لها”.

وتابع: “هذا بصراحة لم ألاحظه من قبل في الأعمال التي مرت منها وبالخصوص التلفزية، والسبب راجع أولا لموهبتها رغم نمطيتها المكررة، تلك الموهبة التي تحتاج إلى من يوقظها، وثانيا إلى قوة تشخيص الممثلين الذين شاركوها العمل فكان لا بد من مجاراتهم، وثالثا لجدية المخرج وقدرته على إدارة الممثل، خلطة جعلت سهام أسيف حسب رأيي تتميز وتستمد تفوقها من تفوق الشخصيات الأخرى”.

وأشار زويريق في سياق حديثه عن الفيلم، إلى نقطة الضعف التي عانى منها الفيلم بخصوص هذا العنصر، بالنسبة للشخصيات الرئيسية، إذ يجد بأنه رغم محاولة السعدية أزكون جاهدة لتشخص دور الأم بإتقان، أم يونس بواب، إلا أن مجهودها ضاع كونها لم تكن مقنعة كأم كبيرة في السن، فالسعدية أزكون الأم لم تعدل الكفة بينها وبين يونس بواب الإبن، رغم المكياج الباهت الذي لم يؤدِّ الدور المطلوب فكان من الأفضل الاستعانة بممثلة أكبر منها سنا حتى تتوافق مع شخصية الإبن وتكون أكثر إقناعا وقبولا. مضيفا: “هذا لا يعني أن السعدية أزكون لم تقم بدورها التشخيصي كما يجب، فكما قلت مجهودها ضاع بين التركيبة العمرية للشخصية التي لم تناسبها بتاتا”.

وكان المخرج إدريس المريني، قد كشف أن قصة فيلمه “جبل موسى” مقتبسة من رواية تحمل نفس الاسم للكاتب عبد الرحيم بعير، مشيرا إلى أن تعلقه الكبير بعالم الروايات والأدب دفعه إلى صناعة فيلم جديد مستمد من رواية أخرى.

ولفت المريني في سياق حديثه للجريدة، إلى أن الفيلم سيذهب بمشاهده في رحلة طويلة تقوده من الشك إلى الحقيقة.

من جهته، أكد بطل الفيلم يونس بواب أن هذا العمل خاص ومميز بفكرة مبتكرة، ملمحا لتجسيده في الفيلم لشخصية تعيش حالة من الاكتئاب داعيا الجمهور للتوافد إلى القاعات السينمائية ومشاهدة الشريط.

بدوره، عبر الممثل عبد النبي البنيوي عن سعادته لجاهزية فيلم جبل موسى، مشيرا إلى كون تجربته بهذا الفيلم حملت طابعا خاصا بسبب اختلافها عما قدمه في أعماله السابقة. ويجسد البنيوي في الفيلم دور أستاذ طموح يدعى مروان يعيش حياة روتينية بسيطة.

ويحكي فيلم “جبل موسى” قصة بطل يفقد الثقة والرغبة في الحياة، في سياق ظروف درامية معينة، إذ يصبح غاضبا من الجميع، باستثناء والدته.

ويضم الفيلم الروائي الطويل “جبل موسى”، ثلة من الأسماء الفنية المغربية، من قبيل يونس بواب وعبد النبي البنيوي والسعدية أزكون وحسن فلان وسهام أسيف.

وتوج فيلم “جبل موسى”، بجائزة أحسن دور رجالي، والتي عادت للممثل يونس بواب، في إطار الدورة الأخيرة من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.

إقرأ الخبر من مصدره