يرمز مصلح”الرياضة والتنمية المستدامة” إلى استخدام الرياضة كأداة للتنمية المستدامة ، بحيث أصبحت الجهات الفاعلة في الرياضة والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية وغير الحكومية والوكالات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام وعامة الناس وكذلك الشباب مهتمة بشكل متزايد بإمكانيات الرياضة كأداة لتحقيق الأهداف ،الوصول إلى أهداف التنمية الشخصية والمجتمعية والوطنية والدولية. وهم مهتمون أيضًا بكيفية استخدام الرياضة كأداة لمعالجة بعض التحديات التي تنشأ عن الأزمات الإنسانية وفي حالات النزاع وما بعد النزاع.
وبما أن الرياضة أصبحت بشكل متزايد جزءًا من العمل الإنساني والتنموي، وكذلك جزءًا من ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات لبعض الجهات الفاعلة في القطاع الخاص، فإن الأطراف المهتمة حريصة على استكشاف إمكانات الرياضة وكذلك القيود المفروضة عليها في عملها.
كما تعتبر الرياضة واحدة من أبرز الأنشطة التي يقبل عليها الناس بكافة فئاتهم العمرية ، فالرياضة تعرف على انها لك المجهود الجسدي الي يبدله الانسان لأهداف متعددة من بينها الصحية، و الترفيهية ،و التنافسية ، و الاقتصادية و غيرها ، ومن هنا فقد برزت الرياضة كقطاع هام استطاع الارتباط بسائر المجالات الحياتية بشكل ملحوظ، حيث تلعب الثقافة الرياضية دورا هاما فب بناء علاقات اجتماعية وصدقات تبعث روح الحماس و الحياة في أوساط الشباب، وتعتبر فرصة ثمينة يمكن للشباب ان يستغلها لبناء اجسامهم ، كما يمكن للدورات الأولمبية و الدولية ان تسهم في ترسيخ العلاقات بين الدول و تعمل على ملء الفراغ بصورة جيدة و للمرأة حصة لا تقل عن الرجل في المشاركة في ها المجال .
إد تعود ممارسة الأنشطة ، و الألعاب الرياضية بالنفع على ممارسيها وعلى المجتمعات التي ينتمون اليها ن ومن هنا يمكن تفسير حرص النخب و الأطباء و الرياضيين و أصحاب الفكر ، وغيرهم من المجتمعات الإنسانية المختلفة تشجيع الناس على ممارسة الرياضة وتخصيص جزء من الوقت لها .
وقد أصبحت الرياضة تستخدم كوسيلة لإيجاد تفاهم متبادل بين الشعوب و إقامة شراكات قوية ومتماسكة و هي امرا اساسي للتحسين الحقيقي للتنمية العالمية و تحقيق اهداف التنمية المستدامة فالعالم اصبح اكثر ترابطا مما كتن عليه في أي وقت مضى، كما ان الرياضات المختلفة تترك في نفوس العامة اثارا دات بهجة بما تحمل من متعة و فائدة لا يختلف عليها عاقلان فلكل من الروح و البدن حق من الحقوق العديدة التي يحتاجها الانسان، وعلى هدا الأساس كانت لإثار المظاهر الرياضية أهمية من حيث التأثير على الثقافة العامة للمجتمع و التي تظهر على شكل صداقات و تزاوج بين افراد المجتمع وتبادل معرفي قائم على المحبة.
و بالتالي فالرياضة تعتبر فنا من الفنون الاكاديمية التي تتطلب مهارة و اتقان للك اهتمت الدول بفتح كليات و مدارس و اندية لتعليم الفنون المختلفة من الرياضات التي تأهل للأفراد و الجماعات للدخول في المنافسات و المشاركة في المسابقات المحلية و الدولية الفردية منها و الجماعية .
والرياضة هي أيضاً من العناصر التمكينية المهمة للتنمية المستدامة،ونعترف بالمساهمة المتعاظمة التي تضطلع بها الرياضة في تحقيق التنمية والسلام بالنظر إلى دورها في تشجيع التسامح والاحترام ومساهمتها في تمكين المرأة والشباب والأفراد والمجتمعات وفي بلوغ الأهداف المنشودة في مجالات الصحة والتعليم والاندماج الاجتماعي.
الرياضة تمتلك العديد من السمات والمزايا التي يمكن أن تجعل العالم مكانًا أفضل على عدة طرق:
تعزيز الصحة والعافية: ممارسة الرياضة بانتظام تساهم في تحسين اللياقة البدنية والصحة العامة. تقليل معدلات الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري والسمنة يمكن أن يقلل من العبء الصحي على المجتمع ويحسن نوعية حياة الأفراد.
التواصل والتعاون: الرياضة تجمع الأشخاص من خلفيات وثقافات مختلفة وتشجع على التواصل والتعاون. فرق الرياضة تعلم الناس كيفية العمل معًا نحو هدف مشترك، وهذا يمكن أن يُسهم في تعزيز التفاهم وبناء جسور بين الثقافات المختلفة.
الترفيه والتسلية: الرياضة تقدم فرصة للترفيه والتسلية، مما يساعد على تحسين جودة حياة الأفراد وتقليل مستويات الإجهاد والضغوط النفسية.
تعزيز القيم والأخلاق: ممارسة الرياضة يمكن أن تساعد في نشر القيم والأخلاق الإيجابية مثل النزاهة، والانضباط، وروح المنافسة الصحية.
تعزيز السلام والتفاهم: الأحداث الرياضية الدولية تجمع بين ممثلين من مختلف البلدان والثقافات، وتسهم في تعزيز السلام والتفاهم الثقافي عبر المنافسات الرياضية والتفاعل بين الشعوب.
دعم الأهداف الاجتماعية: يمكن استخدام الرياضة كوسيلة لدعم القضايا الاجتماعية مثل تعزيز التعليم ومكافحة الفقر والتمييز وتعزيز حقوق الأطفال.
التوجيه البيئي: تشجيع ممارسة الرياضة في بيئة صحية وصديقة للبيئة يمكن أن يسهم في الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والاستدامة.