تسلط جمعية خريجي سنطرال سوبيليك الضوء على موضوع التخطيط الحضري من أجل مدينة مستدامة، في إطار انعقاد النسخة السابعة لمنتدى المركزيين سوبيليك تحت شعار “أي تخطيطٍ حضري لمدينة مستدامة” وذلك من أجل تقديم رؤية نقدية شاملة حول المدينة المغربية وسيرورة تصميمها وكذا تخطيطها وحوكمتها، وذلك بمدينة الدار البيضاء في يومي 13 و 14 نونبر 2022.
ويشكل هذا المنتدى استمرارية لليوم العالمي للإسكان الذي احتُفل به في تركيا يوم الاثنين 3 أكتوبر وكذا استمرارية لليوم العالمي للمدن الذي تم الاحتفال به يوم 31 أكتوبر 2022 في مدينة شنغهاي بالصين، وفق بلاغ صحفي صادر عن الجهة المنظمة.
وقال سعيد البغدادي، رئيس جمعية خريجي سنطرال سوبيليك بالمغرب، إن “النجاح الكبير الذي حققته النسخ السابقة للمنتدى، والالتزام القوي الذي أبان عنه أعضاء وكل مكونات جمعية خريجي سنطرال سوبيليك المغرب كمصدر وقوة اقتراحية حول الموضوعات والقضايا الراهنة، هي من ضمن الحوافز التي دفعتنا إلى إطلاق منتدى المركزيين سوبيليك في نسخته السابعة ، بعد توقف اضطراري فرضته جائحة كوفيد-19. هدفنا الأساسي إذن هو طرح النقاش ودراسة كل الوسائل التي من شأنها أن تساهم في تحويل التحديات الكبرى إلى فرص تنمية حقيقية لصالح المدن المغربية”.
ودأبت جمعية خريجي سنطرال سوبيليك بالمغرب، منذ سنة 2007، على تنظيم منتدى المركزيين سوبيليك كل سنتين، الذي يلتقي فيه ما يزيد عن 200 شخص من صناع القرار القادمين من عالم الأعمال وكذا من القطاع العمومي حيث يُنظم هذا المنتدى على امتداد يومين، لمناقشة المواضيع والقضايا الراهنة: الطاقة (سنة 2007)، التنقل المستدام (سنة 2010)، رقمنة الإدارة (سنة 2012)، المغرب وأفريقيا (سنة 2014)، المناخ والبيئة (سنة 2016) وإفريقيا الصناعية من أجل ظهور مشترك شامل (سنة 2018).
وحسب المصدر ذاته، فإن الدافع الرئيسي من وراء اختيار موضوع هذه النسخة يتجلى أساسا في التحولات العميقة التي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة، ولا سيما الانتقال الديموغرافي، والتحضر السريع للمدن، وتدفقات الهجرة. إضافة إلى بزوغ تحديات جديدة مثل تزايد عدد الحواضر الكبرى، الأزمة الصحية، ومرونة الأراضي والأقاليم، وانعدام الأمن الحضري، وتعرض الموارد الطبيعية للتغيرات المناخية وخاصة الثروة المائية، التي باتت تفرض ضغوطًا على صانعي القرار وتدعو إلى مزيدٍ من البراعة فيما يخص إيجاد حلول مبتكرة، ملائمة وفعالة، من أجل ضمان تنمية متناغمة لمدننا والرفاهية المستدامة لمواطنينا.
ويضيف المصدر ذاته، ان الغاية من تنظيم هذا المنتدى تتجلى أيضا في تحسيس جميع الأطراف المعنية بالقضايا الرئيسية المرتبطة بالمدينة، وكذلك في العمل على إيجاد الطرق الملائمة لتحسين سيرورة التخطيط الحضري وتقديم توصيات عملية موجهة لصناع القرار (السلطات العمومية، القطاع الخاص والأكاديميين والباحثين والمجتمع المدني وما إلى ذلك) من أجل مدينة مستدامة.
ويهدف هذا الحدث كذلك إلى تسليط الضوء على مسألة المشاركة في تنفيذ مقتضيات النموذج التنموي الجديد، ولاسيما المحور المتعلق بالتخطيط الحضري ورهانات الاستدامة، في شِقه المرتبط بالخيار الاستراتيجي الذي يتطرق لموضوع: “تعزيز تهيئة مندمجة للمجالات الترابية وتحسين السكن وإطار العيش وتعزيز الربط بالشبكات والتنقل”.
وأشار منتدى جمعية خريجي سنطرال سوبيليك، إلى أنه اختار تركيز الانتباه على مسألة التخطيط الحضري من خلال مناقشة أربعة محاور ستشكل الموضوع الرئيسي لمجموعة من ورشات عمل مخصصة التخطيط العمراني: إعادة هندسة العملية والحوكمة، والتخطيط الحضري والإدماج السوسيو – اقتصادي والرفاهية، والتخطيط الحضري وتحديات التنقل، والتخطيط الحضري ورهانات الاستدامة.
ويذكر أن جمعية خريجي سنطرال سوبيليك بالمغرب (ACSM)، التي تضم خريجي المدارس المركزية بباريس، وخريجي سوبيليك باريس، وكذا خريجي المدرسة المركزية سوبيليك بباريس بالإضافة إلى خريجي المدرسة المركزية بالدارالبيضاء، تنظم العديد من المؤتمرات والتظاهرات الكبرى التي تهدف إلى تطوير التبادلات بين المدرسة والمهنيين العاملين في قطاعات النشاط الرئيسية المساهمة في التنمية الاقتصادية للبلاد.
كما تسهر الجمعية كذلك على تعزيز الإشعاع الوطني والدولي للتكوينات التي تعتمد عليها المدارس المركزية وسوبيليك من خلال تطوير شبكتها التي تضم أكثر من ألف خريج، يتحمل العديد منهم مسؤوليات عالية في جميع قطاعات النشاط: الصناعة أو الخدمات أو المالية أو في الوظيفة العمومية.
والغرض من هذه الجمعية هو دعم إجراءات المدرسة أو تقديم الخدمات لأعضائها: زيارات، مؤتمرات شهرية، وظائف، نشر الدليل، منتدى نصف سنوي.