الأحداث Alahdat.net
مصطفى كوييس/ الرئيس السابق لنادي أطلنتيك اليوسفية ، والنائب الأول لرئيس نادي إتحاد تمارة.
تُعد استقالة الدكتور كمال بنعمر من رئاسة عصبة الرباط سلا القنيطرة لكرة السلة محطة فارقة في تاريخ هذه العصبة،بالنظر إلى ما قدمه الرجل من جهود كبيرة ساهمت في تطوير اللعبة داخل الجهة.لقد كان قائداً محنكاً، استطاع خلال فترة ولايته أن يرسخ أسس عمل مؤسساتي متين، وأن يجعل من العصبة نموذجاً يُحتذى به على المستوى الوطني.
غير أن مايثير القلق اليوم هو التحركات التي تسبق أوانها لدعم مرشح بعينه، ليس وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، ولكن وفق حسابات ضيقة قد تضر بمصالح كرة السلة الجهوية.
إن من يضع مصلحة اللعبة فوق كل اعتبار يدرك جيداً أن العصبة ليست ساحة لتصفية الحسابات أو لخدمة أجندات شخصية،بل هي مؤسسة ينبغي أن تسيرها كفاءات تمتلك رؤية واضحة لمستقبل اللعبة.
ومن الناحية القانونية ، فإن العصبة ستستمر في أداء مهامها تحت قيادة نائب الرئيس السيد فتح الله البريكشي،الذي يحظى بدعم غالبية الأندية،نظراً لما راكمه من تجربة غنية في التسيير الرياضي،وما يتمتع به من غيرة صادقة على كرة السلة الجهوية.
فتح الله البريكشي، الذي قد نكون اختلفنا معه في محطات سابقة،لكنه رجل ظلم تاريخياً،واليوم، لابد من قول كلمة الحق: إنه الأجدر بقيادة العصبة في هذه المرحلة الحساسة،بالنظر إلى تاريخه في خدمة البرتقالية وكفاءته في التدبير الرياضي.
إن عصبة الرباط سلا القنيطرة،بتاريخها العريق، تحتاج اليوم إلى قيادة مسؤولة تمتلك رؤية استراتيجية واضحة، وليس إلى أشخاص يحاولون الالتفاف على الشرعية في الخفاء وبدون مشروع حقيقي. فالمؤسسات لا تُبنى على مناورات، بل على أسس ديمقراطية متينة،وعلى برامج واضحة تخدم مصلحة الرياضة والرياضيين.
لذلك،ومن باب المسؤولية التاريخية،أعلن دعمي الكامل للأستاذ فتح الله البريكشي لرئاسة العصبة،وأدعو كل الغيورين على كرة السلة الجهوية إلى الوقوف صفاً واحداً لدعمه، لأن المرحلة تتطلب رجالاً بحجم التحديات،وليس هواة المغامرة.
كما أدعو كل من لا يمتلك مشروعاً واضحاً أو تاريخاً رياضياً ناصعاً إلى التواري جانباً وترك المجال لمن يستحقه فكرياً وعملياً وتاريخياً.
كرة السلة ليست ملكاً لأحد،لكنها بحاجة إلى رجال أوفياء، قادرين على حمل المشعل،ومواصلة البناء بعيداً عن الحسابات الضيقة.
Tags :Alahdat.netالأحداث21 مارس، 2025
إقرأ الخبر من مصدره