بعد طول معاناة ، الإنارة في طريقها إلى المحلات التجارية بالسوق النموذجي الخير بآسفي.

Écrit par

dans

الأحداثعبد اللطيف أبوربيعة

لا شك أن المتتبع للشأن المحلي بآسفي سيقف مستغربا أمام الإكراهات والمشاكل التنظيمية اليومية التي واجهتها وتواجهها السلطات المحلية بحاضرة المحيط منذ اليوم الأول من تبنيها للمقاربة التنموية التي اعتمدتها في تعاطيها مع ظاهرة الباعة الجائلين أو ما يصطلح عليه ب ” الفراشا” وهي المقاربة التي تجلت في خلق أسواق نموذجية لتجميع هؤلاء من أجل تنظيمهم وتحسين ظروف عملهم عوض تركهم يحتلون الشارع العام وما يصاحب هذا الاحتلال من فوضى ..وهي المقاربة التنموية التي واجهت السلطات المحلية في ترجمتها على أرض الواقع مشاكل لا تحصى بسبب ما أقدم عليه  العديد ممن استفادوا من أماكن بهذه الأسواق من الباعة الجائلين والذين إما تركوا هذه محلاتهم بالأسواق النموذجية وغادروها لاحتلال الشارع العام من جديد أو قاموا بكرائها لآخرين في خرق سافر لما تم الالتزام به اتجاه السلطات المحلية وعادت ” حليمة لعادتها القديمة” .. وكان مجموعة من هؤلاء يجدون في نقص تأهيل هذه الأسواق النموذجية وخاصة غياب الإنارة حجة يستدلون بها حين يسألون عن سبب أو أسباب إقدامهم على العودة إلى الشارع العام ..ومن بين النماذج التي نسوقها في هذا الاتجاه ما يعاني منه “سوق الخير النموذجي ” والذي يفتقد للإنارة منذ أن تم افتتاحه ولازال لحد الآن رغم المحاولات والاتصالات التي قامت بها الجمعية المسيرة لهذا السوق ..محاولات توجت في الأيام القليلة الماضية بتمكن الجمعية من توقيع اتفاقيتي شراكة مع كل من الجماعة الحضرية لآسفي التي خصصت مبلع 40 مليون سنتيم وكذا الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش آسفي بمبلغ 20 مليون سنتيم لدعم الجمعية ومساعدتها للتغلب على مشكل الإنارة بالسوق النموذجي .

وحول مسار المعاناة  التي واجهتها الجمعية المسيرة  لسوق الخير النموذجي بآسفي وما يمثله الدعم المالي الذي تم تخصيصه لهذه الجمعية سواء من طرف الجماعة الحضرية لآسفي أو غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش آسفي ، ربطنا الاتصال برئيسها ” خالد زواق” الذي أكد في بداية حديثه أن الجمعية المسيرة ومعها المستفيدون من السوق عانت منذ تأسيسها من عجز مالي وواجهت  تحديات فيما يخص توفير الإنارة للمحلات التجارية بالنظر إلى ضعف الموارد المالية الخاصة بالجمعية والمكونة في أغلبها من واجبات الكراء الهزيلة والتي تصرف في الاعتناء بفضاءات السوق من حراسة ونظافة و كانت تحاول حل مشكل الإنارة باللجوء إلى الإنارة العمومية التي تستفيد منها الساكنة مما يؤدي في الكثير من الأحيان إلى ارتفاع الضغط على الموزع ووقوع انقطاع في الكهرباء أو نشوب حرائق بالمحلات التجارية ..

وأمام هذا الوضع المزري وللتغلب على معضلة الإنارة بالسوق النموذجي الخير ، يضيف متحدثنا ، سلكت الجمعية بدعم ومواكبة من السلطات المحلية بآسفي مسارا طويلا من الاتصالات واللقاءات والمفاوضات والمراسلات ، توج – بالإضافة إلى دعم الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة مراكش آسفي ( الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء سابقا)-  باستقطاب شركاء لدعم الجمعية في شخص المجلس الحضري لآسفي والغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش آسفي واللذان تابع وتبنى رؤساءهما وأعضاؤها مشكورين الحالة الاجتماعية المزرية التي يعاني منها تجار سوق الخير فيما يخص غياب الإنارة بمحلاتهم التجارية ووافقوا على الدعم المالي للجمعية بهذا الخصوص للتغلب على هذه المعضلة التي طال أمدها..

وفي ختام حديثه ، وجه رئيس جمعية سوق الخير بآسفي شكره وامتنانه للسلطات المحلية بآسفي ولكل من رئيس وأعضاء المجلس الحضري لآسفي ولرئيس وأعضاء وللمدير الجهوي للغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات لمراكش آسفي وللشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي نظير الدعم والمساندة التي تلقاها التجار المنضوون تحت لواء جمعية سوق الخير بآسفي من طرف هؤلاء الشركاء خدمة للصالح العام.    

هيئة التحرير22 مارس، 2025

إقرأ الخبر من مصدره