الأحداث
توصلت جريدة “الأحداث” ببلاغ صادر عن الفرع الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، يكشف عن كارثة بيئية خطيرة يشهدها إقليم آسفي، وتحديدًا في المنطقة الممتدة بين خط ازكان وبوكدرة. وتعود أسباب هذه الكارثة إلى تدفق المياه العادمة القادمة من محطة المعالجة بجماعة بوكدرة نحو مجرى وادي “الولجة”، مما تسبب في أضرار بيئية وصحية جسيمة.
وفي إطار متابعة هذا الملف، نظمت الجمعية يوم السبت 29 مارس 2025 زيارة ميدانية إلى عين المكان، رفقة عدد من وسائل الإعلام المحلية. وقد وقفت اللجنة، رفقة الساكنة المتضررة، على حجم الكارثة التي أصابت المنطقة، حيث رُصد تدفق المياه العادمة دون أي معالجة، رغم وجود محطة للمعالجة بمركز بوكدرة، التي تم تدشينها لهذا الغرض، إلا أنها ظلت غير مشغلة حتى اليوم.
وخلال المعاينة الميدانية، تم توثيق مجرى مائي عريض على شكل وادٍ يمتد على عدة كيلومترات، مخترقًا مئات الأراضي والحقول الزراعية، ما أدى إلى اصفرار بعض المزروعات، من بينها أشجار الزيتون والكروم. كما تسبب في قطع عشرات الطرق، مما زاد من معاناة الساكنة المحلية، التي باتت تجد صعوبة في التنقل بين القرى والمداشر المجاورة.
وما يزيد الوضع خطورة، أن قطيعًا من المواشي شوهد وهو يشرب من تلك المياه الملوثة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للفرشة المائية، وللمنتوجات الزراعية والحيوانية، وقد يصل التأثير إلى المستهلكين، مما يرفع احتمالية حدوث حالات تسمم غذائي في ظل غياب أي تدخل رسمي للحد من هذا الخطر البيئي المحدق.
وفي ختام بلاغها، أكدت الجمعية أن هذه الكارثة البيئية تمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والعيش في بيئة سليمة، مشددة على أنها لن تلتزم الصمت إزاء هذه الجريمة البيئية، مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه المأساة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الساكنة والبيئة من المخاطر المحدقة بها.

هيئة التحرير30 مارس، 2025
إقرأ الخبر من مصدره