بريس تطوان
من مميزات المطبخ في المنازل التطوانية القديمة، أن يشتمل على “الكينون”، أي الكانون حيث يطبخ الطعام على حفر يوضع فوقها ما يعرف باسم “المنصب” الذي ترص عليه الحلة أو الطنجرة لطهي الطعام. كما يشتمل المطبخ على “الفرناتشي” وهو المكان الذي تشعل فيه النار لتسخين الماء داخل الحمام، حيث كان الحمام من المرافق التي لا يكاد يخلو منها منزل من المنازل الكبيرة، أما الدور الصغيرة، فإن أهلها يقصدون الحمام العمومي.
ومما يوجد في المطبخ أيضا، ما يعرف باسم “الضئلة”، وهي المدخنة التي تعلو “الكينون”، والتي ترص على حاشيتها بعض الأواني التي تستعمل للطبخ، مما تحتاج إليه السيدة حتى يكون قريبا منها عند قيامها بالعمل.
الأواني: ومن الأواني التي كانت تستعمل قديما في المطبخ التطواني، مما لا نكاد نجد له أثرا في المطابخ الحديثة اليوم:
“الصينية داليقامة”: أي الصينية المصاحبة لصينية الشاي المشتملة على الأدوات والمعدات اللازمة لإعداده، من علبة للسكر وأخرى لحبوب الشاي الجافة وأخرى للنعناع، مع الكأس المعدني والملعقة، ومع “العنبرة”، وهي آنية على شكل قفص صغير توضع فيها قطعة من العنبر، مع سلسلة تسمح بإنزالها داخل البراد (إبريق الشاي)، مع إمكانية سحبها عند الحاجة، والغرض منها هو تنسيم الشاي بنكهة العنبر. ومن الجدير بالذكر، أن الصينية الخاصة بالكؤوس والبراد في تطوان، غالبا ما تشتمل أيضا على أطباق صغيرة من الخزف الصيني الرفيع مع أكوابها، حيث ترص هذه لتزيين الصينية بين الكؤوس المخصصة للشاي، وذلك على مدار نصف الصينية، بينما ترص باقي الكؤوس داخل الصينية.
“البابور”: وهو من الأواني اللازمة لإعداد الشاي، حيث يوضع فيه الماء المحاط بالجمر، الذي يجعله يسخن فيصل إلى درجة الغليان، فيكون صالحا لإعداد الشاي المنعنع، والبابور من الأواني التي يعتنى بتنظيفها وبتلميعها دائما، لأنه لا يبقى في المطبخ، وإنما يرافق صينية الشاي إلى الغرفة التي يجلس فيها أصحاب البيت مع ضيوفهم.
“القمقوم” أو “الكنبور” (بالكاف المعقودة): وهو عبارة عن آنية نحاسية كبيرة، ذات فم ضيق ويد واحدة بالجانب المقابل، ويخصص القمقوم للاحتفاظ بالماء.
المهراز : وهو الآلة التي يدق فيها مختلف أنواع الحبوب أو المواد الغذائية التي يراد تفتيتها أو سحقها لتستعمل في الطعام.
“الطبائرة”: وهي عبارة عن أواني فخارية كبيرة، ذات فوهات فوقية واسعة أيضا، وتصلح الطبايرة لجمع الماء أو الزيت أو الزيتون أو الزبيب أو غيره من أنواع المدخرات البيتية، كما كانت هذه الطبايرات توضع في مطابخ الدور الكبرى التي لا تشتمل على “المطفية” لادخار ماء المطر، فترص على صف واحد، ثم يبنى عليها، ويلصق بأولاها قادوس نازل من السطح، يتجمع بواسطته الماء، كما يجعل بين الطبايرات المتراصة ثقب يسمح بمرور الماء وتسربه من الواحدة إلى الأخرى عند امتلائها.
“القدور”: جمع قدرة، وهي آنية فخارية شبيهة بالطبايرة، إلا أنها أصغر منها، وهي مما يستعمل لادخار بعض المدخرات أيضا كالسمن والعسل والخليع وغيره.
“المعجنة”: وهي الآنية الخاصة بتهييء العجين للخبز أو غيره من رغائف أو أوراق التريد أو فتل الكسكس أو غير ذلك من الأعمال.
“الطناجر” و”الطنجيات”: جمع طنجرة وطنجية، وهي الحلل أو الأواني التي يطبخ فيها الطعام على اختلاف أشكاله. ومنها الكبير والصغير.
“الطاس ويدو”: والطاس هو الآنية المعدنية التي تستعمل خصيصا لغسل الأيدي قبل وبعد الأكل، وذلك بصب الماء على أيدي الشخص بواسطة “يدو” أي الإناء الخاص باحتواء الماء قصد صبه على اليدين.
القلة والغراف: لم يكن عند أبائنا وأجدادنا ثلاجات ولا معدات لحفظ ماء الشرب وتبريده سوى القلة الفخارية المطلية بالقطران، وهي آنية تحافظ على نظافة الماء وعلى برودته، وغالبا ما يصحبها الغراف الذي يصنع من نفس الفخار أيضا.
“المراية دالتريد”: وهي آنية تشبه المقلاة المقلوبة، مقعرة من الأسفل، تستعمل خصيصا لطهي أوراق العجين لإعداد الثريد.
القطارة: وهي الآنية الخاصة بعملية تقطير الزهر والورد وغيره من الأعشاب أو الزهور التي يستفاد منها للتعطير أو للدواء أو غيره.
“المقالي”: جمع مقلاة، وهي الأواني الخاصة بالقلي.
العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية
ذ. حسناء محمد داود
منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة
(بريس تطوان)
يتبع…