تازة: إلغاء سهرة العيد الكبرى لدواعي أمنية وإستباقية، حتى إشعار ٱخر.

الأحداث.نتتغطية الحسن قرمان

مكتب تازة- قبل ايام ليست بالقليلة، قبيل عيد الفطر المبارك، والجمهور التازي المتعطش، الشغوف، والتواق للترفيه عن حاله وأحواله وهو ينتظر ويترقب ليلة الجمعة 04 أبريل 2025، بفارغ الصبر، لولوج القاعة الكبرى لمسرح تازة العليا، ليعيش أوقاتا وربما سويعات من الفرجة الفنية الشعبية الماتعة، وذلك عبر: سهرة العيد الكبرى، التي اعدت العدة لتنظيمها جمعية “منتدى أجيال الثقافة والتنمية” بتازة، بتعاون مع المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بتازة، والتي إختارت لها كشعار ملهم للمتعة الفرجوية المضمونة ” سهرة العيد هاذ العام، مع توازة دايزها لكلام…لفراجة مضمونة يا سلام”. والتي كان من المرتقب والأكيد أن تستضيف من خلالها كل من: الفنانة التازية المسقط والمنبت و المغربية الشعبية المتألقة: نادية لعروسي، بجانب الفنان الشعبي المتعدد الالوان الغنائية: ميلود غزالي، فضلا عن المجموعة التازية الشابة و الرائدة: كورال الفرح، لإحياءها وسط حضور جماهيري منقطع النظير، إلا أنه وأمام تدفق المئات والمئات من الجمهور التازي المتعطش لكل فعل أو نشاط او سهرة فنية من هذا القبيل ـ خصوصا بعد اكثر من ثلاث من السنوات العجاف ثقافياـ التي مرت على هذه المدينة المغبونة والمظلومة والمعطلة ثقافيا، تنمويا، إقتصاديا والمتقهقرة رياضيا، لاسباب يعلمها القاصي قبل الداني، والتي هي إرث جماعي ومسؤولية مشتركة بين الجميع ودون إستثناء، اللهم بمستويات ودرجات متفاوتة. وقبل إنطلاقها بدقائق معدودات، إرتأت إدارة المسرح الكبير والسلطات المحلية، مشكورين، توقيف، بل وإلغاء هذه السهرة بشكل رسمي و حتى إشعار ٱخر، وذلك حفاظا على الأمن العام، والسلامة الجسدية للجماهير التازية الغفيرة التي غصت بها قاعة العرض، جلوسا ووقوفا، حيث تجاوزت طاقتها الإستيعابية القصوى( 450 مقعدا) بكثير وكثير جدا، فضلا عن إمتلاء الفضاء الخارجي للمسرح وجنبات المحاور الطرقية المحاذية له بأضعاف من هم داخل القاعة الكبرى. مع توالي المزيد من الوافدين والوافدات من جميع الأعمار والفئات ذكورا وإناثا. وإستباقا لأي طارئ أمني ـ لا قدر اللهـ او تداعيات فوضوية او تدافع لهذا الكم الغفير ممن حجوا وحججن لعين المكان، كان القرار الإداري والأمني الأكثر حكمة ومسؤولية إستباقية هو ضرورة وواجب إلغاءها، وهنا لابد من الإشادة بالجمعية التي بذلت وطاقمها كل جهد لتنظيمها وإنجاحها في ابهى حلة وبهدف إمتاع الجمهور التازي المتعطش الشغوف لهكذا سهرات وأنشطة فنية ترفيهية فتحت العموم، لكن عبر دعوات محدودة بعدد المقاعد المخصصة وفي حدود ما تسمح به تلك القاعة في طاقتها الإستيعابية القصوى، سهرة عمومية بدون ٱداء مسبق وبالمجان، عبر دعوات محدودة، كما سلف الذكر، في العدد المسموح به. لكن الشغف الجماهيري، تجاوز كل تلك الحسابات وأبت تلك الٱلاف المؤلفة إلى التوافد لمكان سهرة العيد الكبرى من كل الأحياء بكثافة غير مسبوقة وغير متوقعة لدى المنظمين، ومن كل فج عميق.

وأخيرا، وليس ٱخرا، ” كل ما وقع فيه الخير، اللهم تلغى السهرة ولا يوقع ما لا يحمد او يقبل عقباه، لا قدر الله” ويبقى هذا الحدث، رغم بعض الهفوات التنظيمية وشيء من الإنفعالية إتجاه الجمهور المتكدس امام بوابات المسرح الكبير، يجد مبرره في حجم السهرة بفنانيها الحاضرين، وضخامة الرهان البرنامجي لجمعية فتية كلها شباب في مقتبل العمر، وبالتالي ورغم المؤاخذات، فالإلغاء ليس مبعثا على الخجل او الاستحياء، للمنظمين، فأجر المجتهد نصيب ونصيبين. وليكن حدث الإلغاء هذا درسا إيجابيا وعبرة بانية للأفق البرنامجي والتنموي لهاته الجمعية الواعدة، بطاقمها الشبابي المتحمس الفاعل، في القادم من الأنشطة والبرامج الفنية والترفيهية الكبرى. فكل تعثر هو دافع للأمام، وليس للتوقف او النكوص إلى الخلف على الإطلاق، لأن النجاح هو تراكم وتكثيف نوعي للأخطاء والمطبات.

هيئة التحرير4 أبريل، 2025

إقرأ الخبر من مصدره