الأحداث
آسفي – في إطار مسابقة “الصحافيون الشباب من أجل البيئة”، التي نظمتها ثانوية الإقامة التأهيلية الخاصة التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بآسفي، تمكنت التلميذتان سامية الزوين ودعاء أبو السرور، تحت إشراف الأستاذ يوسف عابدات، من الفوز بجائزة التصوير الفوتوغرافي من خلال صورة قوية ومعبرة بعنوان:
“سد سيدي عبد الرحمن: من أفق مشرق إلى واقع مؤلم”.
تُجسد الصورة مشهداً محزناً لسد سيدي عبد الرحمن، الذي أصبح شبه جاف نتيجة التغيرات المناخية وقلة التساقطات المطرية، وهو ما يعكس حجم الأزمة المائية التي تهدد المنطقة. لم تعد هذه الظاهرة مجرد مشهد بصري مؤلم، بل أصبحت أزمة حقيقية تؤثر بشكل مباشر على الفلاحة، وتوفر مياه الشرب، والحياة البيئية.
أزمة مائية خانقة ووعي بيئي متصاعد
تأتي هذه المبادرة في وقت حساس تعرف فيه مدينة آسفي، ومعها عدة مناطق مغربية، تراجعاً مهولاً في الموارد المائية. وتُعتبر الصورة الفائزة تجسيداً فنياً لواقع بيئي مقلق، ورسالة توعوية تهدف إلى دق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الماء في المنطقة.
أمام هذا الوضع، بادرت السلطات المحلية إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، من أبرزها تحلية مياه البحر، التي أصبحت خياراً استراتيجياً لمواجهة شبح العطش، بالإضافة إلى حملات تحسيسية لترشيد استهلاك الماء. كما يُقترح تعزيز هذه الجهود عبر إعادة تدوير المياه والاستثمار في مشاريع السدود التلية، كحلول مستدامة لضمان الأمن المائي.
●الإبداع في خدمة البيئة
أثبتت هذه المشاركة أن الفن والإبداع يمكن أن يكونا أدوات فعالة لنقل قضايا بيئية ملحة، وتحفيز النقاش العام حولها. وقد شكلت المسابقة مناسبة لتعزيز الوعي البيئي لدى التلاميذ، وتشجيعهم على لعب أدوار فاعلة في الدفاع عن الطبيعة والماء والحياة.
ورغم التحديات، فإن الأمل لا يزال قائماً في تجاوز هذه الأزمة، شرط تظافر جهود المؤسسات والسلطات والمواطنين، في سبيل مستقبل بيئي أكثر أمناً واستدامة.

هيئة التحرير10 أبريل، 2025
إقرأ الخبر من مصدره