الأحداث
في ظل الحديث المستمر عن إصلاح منظومة التعليم وتحقيق العدالة الاجتماعية، تبرز قضية الإطعام المدرسي داخل الداخليات كأحد المواضيع الحساسة التي تتطلب معالجة عاجلة. فقد وجّه النائب البرلماني محمد عواد سؤالاً كتابياً إلى السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن عدم احترام دفاتر التحملات الخاصة بصفقات الإطعام في عدد من الداخليات، لا سيما في المناطق القروية.
ويأتي هذا التساؤل بعد ملاحظات ميدانية تؤكد تراجع جودة الوجبات الغذائية المقدمة للتلاميذ، وتحديداً ما يتعلق بمادة اللحم التي أصبحت تُقدّم مرة واحدة في الأسبوع عوض مرتين كما تنص عليه دفاتر التحملات، بل ويتم تعويضها بأطعمة تفتقر إلى نفس القيمة الغذائية، ما يطرح تساؤلات عديدة حول مدى احترام بنود الصفقات، وحرص المتدخلين على صحة التلاميذ وسلامتهم الجسدية.
مقدمو خدمات الإطعام، الذين يفترض أن يلتزموا بدقة ببنود الشروط التعاقدية، يعزون هذا التراجع إلى “ارتفاع أسعار اللحوم وصعوبة الحصول على الكميات الكافية”، وهو مبرر لا يقنع العديد من المتتبعين، خصوصاً وأن الهدف الأساسي من هذه الصفقات هو ضمان تغذية متوازنة لفئة من التلاميذ تعيش ظروفاً اجتماعية صعبة، ويُعتبر الإطعام أحد أهم أشكال الدعم الاجتماعي لهم.
النائب عواد تساءل بوضوح عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها، إلى جانب الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، لفرض احترام دفاتر الشروط والتحملات، وضمان حقوق التلاميذ في دعم اجتماعي فعّال لا يُختزل في وجبات تفتقر لأبسط معايير الجودة الغذائية.
الموضوع يفتح نقاشاً أوسع حول مراقبة تنفيذ صفقات الإطعام بالمؤسسات التعليمية، وضرورة تفعيل آليات التتبع والمحاسبة، حمايةً للمتعلمين وضماناً لتكافؤ الفرص داخل الفضاء المدرسي.
فهل تتحرك الوزارة لوضع حد لهذا الوضع، أم أن التلاميذ القرويين سيظلون يدفعون ثمن الإهمال وغياب الصرامة في التتبع والمحاسبة؟
هيئة التحرير17 أبريل، 2025
إقرأ الخبر من مصدره