المؤبد لمهندس بالمركز السينمائي بتهمة القتل العمد

Écrit par

dans

الأخبار

أفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أسدلت الستار، في وقت متأخر من مساء أول أمس الخميس، على ملف المهندس المتابع بجريمة القتل العمد التي ذهب ضحيتها أستاذ لغة إنجليزية.

الهيئة القضائية بغرفة الجنايات، وبعد ساعات من المداولة، نطقت بالحكم، مساء أول أمس، حيث أدانت المهندس المتابع في حالة اعتقال بالسجن المؤبد، وهو الحكم الذي تقبله المتهم بهدوء تام، ما يؤشر على أنه كان ينتظر العقوبة ذاتها، علما منه بخطورة الفعل الجُرمي الذي اقترفه، وهو يذبح الضحية من الوريد إلى الوريد، انتقاما منه على سلوكيات شاذة طالته من طرف الهالك، حسب تصريحاته ودفوعاته التي وردت على لسانه، سواء أثناء البحث التمهيدي أو التفصيلي، وكذا اعترافاته أمام هيئة الحكم، خلال جلسات المحاكمة.

وتعود أطوار هذه القضية إلى سنة تقريبا، عندما اهتز أحد أحياء مدينة سلا على وقع جريمة بشعة، اتهم بارتكابها مهندس متخصص في مجال الصوت، سبق أن اشتغل بالمركز السينمائي ويملك شركة للإنتاج.

وكانت السلطات الترابية والأمنية بسلا قد سجلت مقتل شخص خمسيني بطريقة وحشية، حيث تم ذبحه من الوريد إلى الوريد، وهي الواقعة التي كانت قد استنفرت كل الأجهزة الأمنية والقضائية بتراب العمالة، قبل أن تكشف التحريات المنجزة في الملف من طرف المصلحة الجهوية للشرطة القضائية، التابعة للأمن الإقليمي بسلا، بتوجيه مباشر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، عن الخيوط الأولى المرتبطة بهذه الجريمة، حيث أوضحت البصمات وإجراءات المسح التقني، والخبرات الجينية المنجزة بمحيط مكان الجريمة، أن المشتبه فيه مهندس صوتيات كان يتردد على منزل الأستاذ، قبل أن يتورط في ارتكاب الجريمة وتصفيته بطريقة وحشية صدمت المحققين.

باقي تفاصيل الجريمة كشف عنها الجاني نفسه، بعد محاصرته بقرائن وحجج قاطعة لم تترك له فرصة التحايل والمراوغة أمام المحققين، حيث أكد أنه واجه مشاكل عائلية ببيت أسرته الكائن بالرباط، ما دفعه إلى مغادرته والاستنجاد بالضحية، الذي سبق أن نسج معه علاقة وطيدة، انطلقت بدايتها من خلال حصص دعم في اللغات كان يشرف عليها الأستاذ، قبل أن تتحول هذه العلاقة إلى مواجهة ومشادات انتهت بجريمة قتل .

مهندس الصوتيات ومالك شركة الإنتاج برر جريمته البشعة، خلال كل مراحل البحث، برد فعل على ما تعرض له من ممارسات جنسية شاذة نسبها إلى الأستاذ القتيل، حيث صرح بأنه فطن لتعرضه لاعتداء جنسي من طرف الضحية الذي احتضنه ببيته، بعد عثوره على بقايا «حيوانات منوية» على ملابسه الداخلية، مضيفا أنه مهد لاعتدائه الجنسي باستعمال مشروب منوم، ما دفعه إلى الانتقام منه، حسب تصريحه أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق.

المهندس العشريني لم يجد حرجا في سرد كل التفاصيل المرتبطة بجريمته البشعة، أمام فرق البحث وقاضي التحقيق، وحتى هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية، معتقدا أن صراحته ستشفع له في حكم مخفف، إلا أن الهيئة القضائية المشهود لها بالصرامة والجدية في مثل هذه الوقائع، ارتهنت للقرائن الدامغة وتقديراتها الموضوعية المترتبة على مخرجات الاستنطاق المباشر للمهندس المتهم، حيث تكونت لديها قناعة تامة بأن الأمر يرتبط بجريمة بشعة ومتعمدة، استعمل فيها المتهم سلاحا أبيض في ذبح الضحية من الوريد إلى الوريد، وهي القناعة التي دفعتها إلى صفع الجاني بالسجن المؤبد.

إقرأ الخبر من مصدره