انتقد خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الاتفاقات التي تم توقيعها بين الحكومة والنقابات، متهما إياها بعدم تضمنها ضمانات حقيقية لتفعيل الملفات العالقة التي تهم الطبقة العاملة.
ووصف السطي، في مداخلته خلال احتفالية فاتح ماي بالرباط، الحوار الاجتماعي بـ “الفشل الذريع”، مؤكدا أن ما رصدته الحكومة لهذا الحوار لم يُترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار السطي إلى أن الحكومة “لم تتمكن من معالجة الملفات الاجتماعية”، في الوقت الذي استمرت فيه معاناة المواطنين جراء ارتفاع الأسعار، معتبرا أن الوضع وصل إلى درجة أن العديد من الأسر قد لا تتمكن من الاحتفال بعيد الأضحى هذا العام.
وأضاف أن الحكومة تصر على الحديث عن “كل شيء بخير”، في حين أن الواقع يشهد على عكس ذلك.
وتطرق السطي إلى الاحتقان المستمر في بعض القطاعات، خصوصا في وزارة التربية الوطنية، حيث لا يزال العديد من الفئات يحتجون، مثل المقصيين خارج السلم، والأساتذة المبرزين، ومربيات ومربيي التعليم الأولي والمختصين التربويين ومختصي الإدارة والاقتصاد والمتصرفين التربويين وأساتذة الزنزانة 10 والمساعدين التربويين وغيرها من الفئات المتضررة.
وقال “أين هو نجاح الحوار الاجتماعي؟”، مطالبا الحكومة، وخاصة وزارة التربية الوطنية، بالتفاعل مع مطالب البرلمانيين والتعامل مع الاحتقانات التي يشهدها القطاع.
كما لفت إلى وجود صراع داخلي داخل الحكومة، متسائلا عن الجهة التي ستتولى الإعلان عن الإنجازات التي تم تحقيقها. وعلق على تضارب البلاغات الحكومية، حيث أصدر رئيس الحكومة بلاغًا في الصباح، في حين أصدر وزير الشغل بلاغًا آخر في المساء.
وفيما يخص قانون الإضراب، أشار السطي إلى أن نقابته قدمت تعديلات هامة بشأنه، لكن الحكومة لم تقبل بها، مؤكدا أن الاتحاد الوطني سيواصل النضال من أجل إعادة النظر في طريقة تنزيل هذا القانون.
كما طالب بإصلاح مدونة الانتخابات لإعطاء تمثيلية حقيقية للنقابات، بعيدا عن التمثيلية “المخدومة”، مشددًا على ضرورة احترام الحريات النقابية وتسهيل عمل المنظمات النقابية والجمعوية.