فقدت عملك كصحفي؟ 7 خطوات للحفاظ على ” اللياقة المهنية” خلال البطالة

Écrit par

dans

فاطمة بوغنبور

تجربة فقدان العمل صعبة ومنعطف حاد في حياة الإنسان. تبدأ التجربة بحزن عميق يبدأ يصغر مع الأيام ثم سرعان ما نواجه السؤال الصعب ماذا بعد؟ وكيف ؟ وأين المسار؟

كنت في حديث مع زميل وصديق صحفي أثارني جدا في كلامه عبارة ” الحفاظ على اللياقة المهنية” على شاكلة اللياقة البدنية.

فكما يحتاج الجسم رياضة ليحافظ على رشاقته ولياقته وتحافظ المفاصل على انسياب حركاتها . نحتاج أيضا الحفاظ على تلك الشعلة واليقظة والتحفز والانضباط الذي كنا عليه لحظة صدور قرار ترك العمل أو تسريحك منه. فإيقاع الحياة يتغير. ساعات النوم والوجبات تختل ، فيتسلل رويدا رويدا الخمول لحياتنا وقد نقطع حبل المتابعة للأخبار والأحداث والمستجدات دون وعي منا أو إدراك بخطورة ذلك على لياقتنا المهنية. وجدتني أفكر في كيف يمكن للصحفي أو المراسل الصحفي حفظ لياقته المهنية فترة ” التوقف الاضطراري عن العمل” الذي نتمنى أن لايطول.

1 – العناية بالصحة النفسية

نحتاج ضبط التوازن النفسي وصفاء الذهن . قد يكون السير حافيا على رمال الشاطئ في الصباح الباكر أو في غابة أو حديقة ضليلة واختيار ركن هادئ لقراءة رواية طقوس تساعد على تجاوز التشويش الذي يسببه فقدان العمل.

2 – مواكبة المستجدات

التوقف عن العمل لايعني التوقف عن متابعة الملفات الدولية و تطورات الأحداث والأخبار السياسية والإقتصادية وجدل وتفاعلات القضايا الإجتماعية. كالإحتجاجات العمالية أو الإجتماعية التي قد تحدث وتفاعل الحكومة معها.استنئناف تتبع مشاريع القوانين التي يدرسها البرلمان. مراقبة التصريحات الحكومية وتحركات الأحزاب السياسية والنقابات والقضايا الحقوقية في البلاد. مشاهدة البرامج الحوارية الجادة التي تناقش أحدث الأخبار والتطورات وقراءة الافتتاحيات والأعمدة الصحفية للصحفيين البارزين حتى يبقى الذهن يقظا وقادرا على انتاج عمل صحفي بنفس الجودة والعمق وأنت في عملك.

3 – الممارسة اليومية للمهارت الصحفية

قد يصيب القلم الصدأ وإن ليس حديدا، فيتعثر خروج الكلمات ونسج خيوط الجمل خصوصا لو لم نحفظ المهارة السابقة “مواكبة المستجدات” لهذا نحتاج الحفاظ على ممارسة مهاراتنا الصحفية بشكل يومي عبر الكتابة والتدوين مثلا على مواقع التواصل الاجتماعي بمقالات رأي تواكب بالتحليل والنقاش مجريات الإحداث. أو تسجيل مقاطع فيديو ونشر محتوى على المنصات الرقمية ” الريلز” أو “التيك توك” ومحاولة انتاج أفكار لهذا المحتوى رقمي فمن يدري قد تتطور الفكرة وتجد جمهورا وتتحول لمشروع إعلامي؟؟؟

4 – استمرار التواصل المهني الفعال مع الزملاء

التوقف عن العمل وتفكك خيوط مسبحة المؤسسة في حال كان الإغلاق كلي والتسريح جماعي “الحرة كمثال” يبقى التواصل مع الزملاء في المؤسسة أمر مهم وفعال ليس فقط على المستوى الإنساني لكن أيضا لتقديم السند والدعم لبعضنا البعض وبث الأمل في المجموعة كلما تيسر أمر الحصول على عمل لزميل. واقتراح بعضنا البعض لفرص عمل فيما نراه مناسب لكل فرد منا.

5 – التوقف عن العمل، فرصة عظيمة للتعلم ولتنمية الذات والمهارات

قد تكون هذه من أفضل النقاط وأهمها.فالتطورات في عالم الصحافة والإعلام سريعة ومتتالية تحتاج منا اليقظة والتعلم المستمر. فقبل ثلاث سنوات فقط لم يكن ليخطر في بالنا أننا سنستطيع إنتاج تقارير بدون مصور ومونتير عبر تقنية الموجو. لهذا هذه فرصة لتنمية مهارات مثل.

*استخدامات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى صحفي أو رقمي.
*تنمية مهارات المونتاج ومعالجة الصوت والغرافيك.
*تعلم اللغات.
*التعمق في معرفة صحافة الحلول وصحافة البيانات….
*هناك العديد من المنصات الرقمية المجانية التي تقدم دورات مجانية معتمدة من كل التخصصات والأصناف.

لعل الجميل في مهنة صحفي أن الكثير من المهارت والتداريب قد تصب في صالح مهنته كدورات تعلم أساسيات البورصة والإسثتمار وعالم العقار لأنها ستدعم معارفه ومعلوماته في المجال الاقتصادي

6- حافظ على روتين يومي نشط

من الأخطاء التي قد نقع في شركها ونستسلم لها هي الخمول والكسل والنوم المفرط. واختلال الساعة البيولوجية بسبب ذلك. لهذا من الجيد محاولة الحفاظ على روتين يومي نشط نحافظ فيه على ساعات النوم والاستيقاط وتحديد المهام ومطالعة أبرز عناوين الأخبار كل صباح والتفكير في أيها كان ليصلح تحويله لتقرير تلفزي أو ملف للنقاش لو أنت لاتزال في عملك، والتعمق في قراءه تفاصيل الخبر الأهم ومحاولة ارتجال دقيقتي حديث عنه وكأنك في مباشر أمام الكاميرا . وهكذا تشعر وكأنك لاتزال في قلب روتين الحياة المهنية. وفي نفس الوقت تخصص يومي عطلة من هذا الروتين دون فعل شيء أو التفكير في أي موضوع.

7 – الترفع عن الإساءة وحفظ الخصوصية

رغم المحنة وشعور الإستياء من فقدان الوظيفة وما يترتب عن ذلك من خلل في الالتزامات المالية اليومية وأيضا إحساس الظلم أحيانا من طريقة الفصل الذي قد يكون تعسفيا . أعتقد أننا يجب أن نحافظ على الهدوء ومراقبة كلماتنا وتصريحاتنا بخصوص زملاء سابقين قد نكون اختلفنا معهم وفي حق المؤسسة التي كنا يوما فردا من عائلتها واكتسبنا منها خبرة وصداقات وذكريات وأكلنا منها ” عيش” بالوصف الشعبي. من لجأ للقضاء يترك القانون يأخد مجراه . ومن استبد به شعور الفقد يتذكر ان الحياة لم ولن تقف يوما على شيء أو شخص . كل مر سيمر، وهذا الوقت سيمر. فرحا كان أو وجعا.

إقرأ الخبر من مصدره