في رثاء فاتح ماي
د. خالد فتحي
منذ سنوات، وأنا أقطن بمحاذاة الشوارع التي تحتضن كل عام تجمعات فاتح ماي.
ولذلك ، اعتدت أن أخرج في هذا اليوم لأراقب مشهدًا طالما تكرّر: حشودٌ هادرة، شعارات صاخبة، أهازيج متقدة، وحماس جماعي كان يمنح لهذا العيد رمزية صلبة وحيوية نادرة.
لكن هذا العام، بدا لي كل شيء باهتًا، كأنني لا أشهد عيد الشغل، بل أحضر طقسًا تمثيليًا يحاكيه من دون روح. شعرت شعور من يعاين هزيمة جماعية ماحقة للنقابات.
المسيرات التي كانت فيما مضى تجسيدًا لقوة الشغيلة، تحوّلت إلى تجمعات شاحبة.
كمشات قليلة من الناس تتفرق بين عمال حقيقيين ومتفرجين عابرين. رأيت…