اليوسفيةادريس محراش
في تطور مثير يضع أخلاقيات المرفق العمومي تحت المجهر تفجرت بمدينة اليوسفية فضيحة مدوية تتعلق بتصرفات تعتبر منافية للمبادئ التي تنظم عمل وزارة الشباب. فقد كشفت مصادر مطلعة عن تورط المديرة الإقليمية لقطاع الشباب، في ما قد يعد تضاربا صارخا في المصالح بعد أن أقدمت على تأسيس جمعية إقليمية للمخيمات تتولى هي نفسها رئاستها.
ووفق المعطيات المتوفرة تقوم الجمعية بتلقي دعم مالي مباشر من ميزانية القطاع ما يثير علامات استفهام كبيرة حول الشفافية والحياد في تدبير المال العام، خصوصا وأن الأمر يتعلق بموارد موجهة لفئة الشباب المفترض حمايتها من الاستغلال.
وتتفاقم خطورة الوضع بعد ما تم تسجيل قيام السيدة بربيش بتجهيز المركب السوسيو رياضي بمدينة الشماعية بمعدات رياضية وملعب من الحجم الكبير، قبل أن تفرض على شباب المدينة سومة دخول مرتفعة تفوق إمكانيات العديد منهم الطامة الكبرى أن إدارة المركب أسندت لزوج المديرة والذي حسب ذات المصادر يتولى شخصيا استخلاص مبالغ الدخول دون أي سند قانوني واضح ويشتبه في احتفاظه بالعائدات لنفسه.
هذا الوضع خلق حالة من الاستياء في صفوف عدد من الفاعلين الجمعويين والأطر التربوية بالمنطقة الذين طالبوا بفتح تحقيق عاجل من طرف الجهات المختصة من أجل تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال النفوذ أو التلاعب بالمال العام.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر التغاضي عن مثل هذه التجاوزات التي تقوض الثقة في المؤسسات وتكرس ثقافة الريع؟
هيئة التحرير15 مايو، 2025
إقرأ الخبر من مصدره