“أيام الأبواب المفتوحة”.. الأمن الوطني يعزز جسور الثقة والانفتاح مع المواطنين (صور)

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

بشعار “فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد”، تفتح المديرية العامة للأمن الوطني أبوابها في وجه العموم ابتداء من 17 ماي 2025، بمدينة الجديدة، حيث تنظم النسخة السادسة من أيام الأبواب المفتوحة، إذ تعكس هذه التظاهرة التي تستمر خمسة أيام، من العاشرة صباحا إلى العاشرة ليلا، إرادة راسخة لترسيخ مقاربة القرب والانفتاح أمام المواطنين، للاطلاع عن قرب على طبيعة العمل الشرطي ومجالات تدخل مختلف التخصصات الأمنية.

من خلال هذا الحدث السنوي، تترجم المديرية العامة للأمن الوطني فلسفة الأمن المواطني إلى ممارسة ميدانية، تتيح للزوار التعرف على آليات التدخل الشرطي وتفاعلها مع المواطن، بما يعزز الإحساس الجماعي بالأمن ويدعم الثقة في المؤسسات، حيث تعد أيام الأبواب المفتوحة محطة رمزية لتكريس مبدأ الشفافية في تدبير الشأن الأمني.

من جانبها، تحرص المديرية العامة للأمن الوطني من خلال هذه الفعالية على إشراك المواطنين في فهم سير عمل مؤسستهم الأمنية، وإزالة الحواجز النفسية التي قد تعيق التفاعل مع عناصر الشرطة، من خلال أروقة معرفية، وعروض تطبيقية تبرز مهنية وكفاءة الموارد البشرية العاملة في القطاع الأمني.

ولأن المقاربة التواصلية الفعالة تبدأ من الناشئة، فقد خُصصت فضاءات للأطفال والشباب لتعريفهم بمخاطر الجريمة، والتحسيس بقواعد السلامة، وتوعيتهم بأهمية احترام القانون. ويستفيد الأطفال من ورشات تفاعلية ومسارات توعوية مرورية، تعزز ثقافتهم الأمنية بطرق مبسطة وممتعة.

وتتسم نسخة هذه السنة بكونها أكبر من سابقاتها من حيث عدد الأروقة والفضاءات، إذ تمتد على مساحة 20 ألف متر مربع، وتضم أكثر من 50 رواقا موضوعاتيا يغطي مختلف مجالات العمل الشرطي، بما في ذلك الشرطة العلمية، التدخلات الخاصة، العمل الميداني، والحماية الاجتماعية للموظفين، فضلا عن التوعية بالحقوق القانونية للنساء والأطفال.

كما يُبرز هذا الحدث السنوي روح الشراكة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، إذ يُنظر إليه كتعبير رمزي عن أن الأمن مسؤولية مشتركة تتطلب مساهمة الجميع، في مناخ من الشفافية والحوار البناء، فيما لا تقتصر هذه الأيام على العرض فقط، بل تتيح للمواطن طرح أسئلته وملاحظاته، مما يرسّخ البعد التفاعلي.

وفي سياق دولي متحول، تُعد أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني تمرينا ديمقراطيا يُظهر التقدم الذي أحرزته المملكة في تطوير مؤسساتها الأمنية، سواء على مستوى البنية أو الكفاءات، مع الحفاظ على الطابع الإنساني للعلاقة بين رجل الأمن والمواطن.

وإجمالا، فإن هذه الفعالية السنوية تُكرّس دور الأمن الوطني كمؤسسة منفتحة ومواطنة، قريبة من هموم وتطلعات المواطنين، وتحرص على التحديث المتواصل، دون التفريط في القيم الوطنية والالتزام الدستوري بخدمة الشعب المغربي.

إقرأ الخبر من مصدره