دعا عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، المغاربة إلى الاستجابة لنداء الملك محمد السادس، الذي ناشد فيه المواطنين الامتناع عن ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى هذه السنة، مؤكداً أن هذا التوجيه يهدف أساساً إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين، خصوصاً ذوي الدخل المحدود.
وفي كلمة له خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب، أكد ابن كيران أن قرار الملك جاء بناء على تقدير دقيق للوضع، وقال: “تقديرات جلالة الملك صائبة في نظرنا، والله أعلم”.
وأضاف أن القطيع الوطني محدود هذا العام، ما سيؤدي إلى الحاجة لاستيراد أعداد كبيرة من الأغنام، وهو ما سينعكس سلباً على أسعار الأضاحي.
وأوضح رئيس الحكومة الأسبق أن “الملك لا يمكن أن يكون فرحاً باتخاذ مثل هذا القرار، لكنه اختاره من باب التخفيف على الشعب المغربي”، مشددا على أن الكثير من المواطنين قد يشعرون بالحرج أو الحزن إذا لم يتمكنوا من اقتناء الأضحية، خصوصا عندما يرون غيرهم يقوم بذلك.
كما أشار ابن كيران إلى أن المغاربة من أكثر الشعوب الإسلامية حرصا على أداء شعيرة الأضحية، لكنه شدد على ضرورة احترام نداء الملك، داعيا إلى “عدم إيذاء مشاعر الفقراء بالمباهاة بالأضحية، وإظهار التضامن والتآزر في ما بينهم”.
وفي سياق حديثه عن الوضع الاجتماعي، انتقد ابن كيران السياسات الحكومية، معتبرا أن ما تعيشه البلاد من تفاوتات وفقر “نتاج سياسات غير موفقة”، مشيرا إلى أن الحكومة صرفت “ملايير الدراهم لاستيراد المواشي دون أن تنجح في خفض الأسعار”، على حد قوله.
وفي ختام حديثه، أكد ابن كيران أن عدم التضحية لا يعني فقدان الأجر، وقال: “من كانت نيته أن يضحي هذا العام، فسيكون له أجر ذلك، حتى وإن لم يذبح”.