بريس تطوان
عشق محمد الحبيب الخراز الكتابة منذ شبابه الباكر، وقطع في مسالكها أشواطا بعيدة، حتى أصبح يدبج الصفحات الطوال بعفوية ويسر دون تكلف أو عناء. فقد أمتع الصحف والمجلات الوطنية بالجديد من مقالاته التاريخية والاجتماعية والسياسية والأدبية. عبد الواحد اخريف (شاعر مغربي).
• من مواليد فاتح ماي سنة 1941. حصل على الشهادة الإبتدائية سنة 1956وعلى شهادة الدروس الثانوية (البروفي) سنة 1960، ثم أحرز على الباكالوريا سنة 1964. وفي مختلف مراحل دراسته، شد الانتباه إليه نظرا لانضباطه في تلقي الدروس وتطلعه إلى التحصيل المعرفي.
• لاستكمال تعليمه العالي، رحل إلى الرباط وتخرج من كلية العلوم القانونية والإقتصادية التابعة لجامعة محمد الخامس سنة 1967، وفي السنة نفسها التحق بسلك المحاماة، المهنة التي كان يتطلع إلى مزاولتها منذ صغره
• يعد من أقدم المراسلين الصحافيين بتطوان، حيث عين مراسلا لجريدة «العلم»، لسان حزب الاستقلال مباشرة بعد حصوله على البروفي. بعد ذلك بعشرين سنة (1980)، أصدر جريدة أسبوعية بإسم « صوت الأمة » بتطوان، استمرت في الصدور إلى غاية سنة 1984، ثم توقفت نهائيا.
• رغم احترافه المحاماة، فقد انخرط في العمل السياسي وتدبير الشأن المحلي . ففي الفترة ما بين 1970 و1976، انتخب عضوا بالمجلس البلدي لتطوان، الذي كان يرأسه العلامة التهامي الوزاني. وفي 13 يونيو سنة 1998، انتخب للمرة الثانية عضوا ببلدية الأزهر ونائبا أول لرئيسها. وفي الولاية ذاتها، انتخب رئيسا للمجموعة الحضرية لتطوان، كما انتخب عضوا بالمجلس الجهوي لجهة طنجة تطوان، وعين رئيسا للجنة الإقتصادية والاجتماعية وإنعاش الشغل.
• في سنة 1995، وبعد 28 عاما من ممارسة المحاماة، انتخب نقيبا لهيئة المحامين بتطوان، فأعطى الكثير من جهده وخبرته لهذه الهيئة إبان إشرافه عليها.
• في سنة 2000 استدعي من طرف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لزيارة فلسطين، وخلال هذه الزيارة، عقد اتفاقية توأمة بين مدينتي نابلس وتطوان، كما تم تكريم البعثة الطلابية التطوانية التي درست في مدرسة «النجاح» (جامعة النجاح الحالية) بنابلس سنة 1928. ومن بين الشخصيات الفلسطينية التي حضرت مراسيم التكريم، الشاعرة الفلسطينية الراحلة فدوى طوقان.
• ارتبط الكثير من محطات حياته بمسار القضية الفلسطينية، كما كان من الكتاب الذين وظفوا أقلامهم لفضح القمع الصهيوني للفلسطينيين، وهو يعتبر من مؤسسي فرع تطوان للجمعية المغربية للكفاح الفلسطيني.
• له اهتمامات متعددة المشارب، يصرفها عبر قنوات البحث في عالم الفن ومجاهل التراث ومعالم التاريخ القديم والحديث. نشر مقالاته المختلفة في كثير من الصحف الوطنية والجهوية والمحلية مثل جريدتي العلم وتمودة تطوان، كما يعتبر من كتاب الرأي الأساسيين في أسبوعية «الشمال»، التي يديرها خالد مشبال، منذ عددها الأول الصادريوم 15 نونبر سنة 1999.
• طوال مشواره في الكتابة الفنية والبحث التاريخي، أصدر كتبا هامة في مجالها، أغنت المكتبة الشمالية خاصة والمكتبة الوطنية عموما، من أهمها: «سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية» في جزءين، (يناير2008). وفي سنة 2009، أصدر كتابه الثاني تحت عنوان: «الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها» ، وفيه يؤرخ للمسار الذي عرفته الموسيقى العربية الأندلسية والعصرية بتطوان، مع سرد السير الذاتية لبعض الرواد الموسيقيين.
• أخذ على عاتقه إنجاز تأريخ من نوع خاص لحزب الإصلاح الوطني في تطوان، منذ نشأته الصعبة وامتداداته السياسية المتشعبة والرموز التي ساهمت في صنع تاريخه في النضال ضد الاستعمارين الإسباني والفرنسي، وقد واظبت أسبوعية «الشمال» على نشر العديد من حلقات هذا التاريخ الحافل.
• يعتبر محمد الحبيب الخراز من بين أهم أعلام مدينة تطوان، وقد وصفه خالد مشبال، ذات مناسبة، بأنه: «رجل يعرف جيدا كيف يفض مجاهل التاريخ، ليستخرج منه الأحداث الدالة على الماضي، المعبرة عن الحاضر والمشيرة إلى أفق المستقبل».
نقلا عن كتاب رجال من تطوان
للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش
منشورات جمعية تطاون أسمير
(بريس تطوان)
يتبع…