الخط :
A-
A+
اضطر المتضررون من عملية غامضة التجأت اليها السلطات المحلية بالدارالبيضاء لتغيير وجهة مشروع استثماري واعد وتحويله تحت الإكراه المسطري الملتوي والمتشعب الى مشاريع اجتماعية لا تتطلب مبدأ الضرورة والإكراه، “اضطروا” الى فتح ملف عرقلة هذا المشروع أمام الرأي العام في خطوة تنطلق اولا بتوجيه هذه الرسالة المفتوحة الى السيد وزير الداخلية طلبا في ايقاف هذا الحيف وفتح تحقيق مستعجل ومنصف.
السيد الوزير المحترم، لقد بدأت شركة “آرت سيفن” في تنفيذ مشروع فندقي بمدينة الدار البيضاء بملتقى شارعي الزرقطوني وأنفا بعد أن حصلت الشركة يوم 20 غشت 2019 على رخصة مستوفية لكل الشروط ببناء فندق من 14 طابقا.
وقد حصلت الشركة ايضا على رخصة لهدم البناية القديمة المستوفية لجميع الوثائق الإدارية الكاملة والموقعة، ولم تُسجل ضدها أي طعون، كما أكدت مذكرة إدارية بتاريخ 26 أبريل 2021 أن المبنى لا يُعتبر من المباني المصنفة ضمن التراث وبأنه لا يوجد أي عائق قانوني أو عقاري أو عمراني يمنع إنجاز المشروع وهو ما يعني سلامة تنفيذه.
وبعد الانطلاق في بناء المشروع وانجازه توقفت الأشغال بشكل مفاجئ يوم 25 يناير 2021 بقرار من السلطات المحلية، دون أن يتم توضيح الصفة القانونية لهذه اللجنة أو الجهة التي تشرف عليها أو حتى أسماء أعضائها، كما لم يتم إصدار أي تقرير أو قرار مكتوب أو محضر اجتماع يبرر هذا التوقيف.
وفي هذه الفترة بالضبط بدأ صاحب المشروع في تلقي مكالمات هاتفية من مستثمرين بارزين في الداالربيضاء ونواحيها تدعوه للتراجع عن المشروع عبر بيعه لهم وهو ما لم يستسغه المستثمر الذي استشعر التلاعب في الامر خاصة بعد اعلان استضافة المغرب لكأس العالم.
ومما يستوجب ذكره لكم سيادة الوزير أن هذا التوقيف تم وسط صمت إداري كامل، مما دفع شركة “آرت سيفن” إلى اللجوء إلى القضاء، بحيث تمكنت من كسب القضية في جميع مراحلها، الابتدائية والاستئنافية، ثم في محكمة النقض، ورغم صدور هذه الأحكام النهائية الحاسمة والملزمة باسم صاحب الجلالة، فقد امتنعت السلطات عن تنفيذها، وهو ما يعتبر تجاوزا خطيرا لمبدأ احترام سلطة القضاء وتهديد شنيع لصورة المغرب في الداخل والخارج، بل إن مثل التصلب في وجه القضاء يؤذي صورة بلدنا امام الممولين والمستثمرين والأبناك الدولية ومؤسسات الشفافية و المنظمات الحقوقية.
ومن الأمور التي يستحسن توضيحها لسيادتكم، أن إشارات ظهرت في مرحلة من المراحل تحيل الى احتمال وجود اطراف اخرى منافسة، قبل أن يلتجئ والي الجهة الى صيغة مستحدثة وغريبة وهي استدعاء مجلس جماعة الدار البيضاء في رسالة وجهها بتاريخ 29 ماي 2025 لعقد دروة “استثنائية في أقرب الآجال” من اجل الدراسة والتصويت على نزع الملكية قصد إحداث مرفق عمومي لخدمات القرب ومركز للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وبالتالي فإن ما يثير الاستغراب في هذه الدعوة هو وجه الاستثناء والاستعجال غير المبررين خاصة ان المشاريع الاجتماعية المقترحة لا تتطلب كل هذا التأهب الاستعجالي.
إننا إذ نرفع لمعاليكم هذه الرسالة المفتوحة امام الرأي العام الوطني، نلتمس منكم طبعا فتح تحقيق شفاف حول كل هذه الاختلالات والشبهات الواضحة، وحول السر في عدم تنفيذ أحكام قضائية عادلة تم النطق بها باسم جلالة الملك، وحول من يقف وراء عرقلة الحق في الاستثمار عبر توظيف عصا المساطر الاستثنائية والاستعجالية ضدا على الحق في الاستثمار، وعن صورة المغرب في هذا المجال.