ألا لا يتطاولن بنكيران علينا…! كي لا نشك في ولائه وفي انتمائه فإن عليه أن يتقاصر. ويتقلص. و يصغر. إلى أن يختفي بالكامل. ولا يعود له حضور. ولا وجود. ولا أثر. ولا تأثير. و إلى أن تتعذر علينا رؤيته بالعين المجردة

Écrit par

dans

حميد زيد – كود ////

انتخاب عبد الإله بنكيران على رأس الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية هو في حد ذاته فيه تطاول على الجيش.

وجوده في هذه الحياة فيه أيضا تطاول على المؤسسة العسكرية.

كلامه.

حركاته.

خرجاته.

قفشاته.

صالونه. حزبه.

طموحه.

تنافسه مع الأحزاب الأخرى.

استعداده للانتخابات.

تدينه.

كل هذا فيه تطاول على مؤسسات الدولة.

واسمه.

وشكله

كما ترون متطاول.

وكي نقبل عبد الإله بنكيران بيننا.

وكي لا نشك في ولائه وفي انتمائه فإن عليه أن يتقاصر. ويتقلص.

و يصغر.

ويصغر.

إلى أن يختفي بالكامل. ولا يعود له حضور. ولا وجود. ولا أثر. ولا تأثير.

و إلى أن تتعذر علينا رؤيته بالعين المجردة.

وكي لا نعتبره متطاولا فإنه عليه أن يتقلص.

وأن لا يظهر.

وأن لا يعلق على أي شيء.

وأن يتبخر.

وأن يصير خبرا من الماضي.

و أن ينتهي سياسيا وهو على قيد الحياة.

و أن يتوقف عن أن يكون إسلاميا.

ومتضامنا مع فلسطين

وأن يغير كل قناعاته ومبادئه.

وأن يحب أعداءه. ويتغزل فيهم.

لكنه يرفض ذلك. مستمرا في تعنته.

وفي تطاوله على الجيش الإسرائيلي واصفا إياه بالمجرم

مع أنه ألطف جيش في العالم.

ومع أن إجراءه لمناورات عسكرية مع أي دولة هو شرف لها.

وفخر لشعبها.

ولا يكتفي بنكيران بالتطاول على الجيش الإسرائيلي الصديق.

و المسالم.

والمنقذ لأطفال فلسطين.

والمضحي بحياة جنوده من أجل توفير الغداء لمن تبقى منهم على قيد الحياة.

بعد أن قتل عشرات الآلاف منهم.

و منح الإنسانية شعبا جديدا مبتور الأعضاء.

بل إن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يظل يتطاول في غياب تام للمسؤولية وللحس الوطني مفكرا في الفوز بالانتخابات.

ورغم أنه سبق له أن خسر فيها.

فإنه لا يفتأ يتطاول راغبا في العودة.

وهذا في نظري تطاول كبير على كل مؤسسات الدولة.

وعلى تقاليدها.

وعلى نموذجها الديمقراطي. الذي لا يمكن للخاسر فيه. وغير المرغوب فيه أن يعود. متطاولا.

لكن بنكيران يصر دائما على على العودة.

و يعبئ.

ويخطب.

موظفا كل القضايا

معارضا على طريقته

متطاولا

رافضا الانسحاب والتقاعد

موحدا كل الأطياف ضده

يمينا ويسارا

ومحافظين وتقدميين

وأقلية وأغلبية

وصحافة

ومن كثرة تطاوله تظن أنه أصل الشرور

و أن بيده كل شيء.

ومن كثرة تطاوله يظن أنه سيتعملق على الدولة.

وأن الدولة لوحدها.

وليس لها من يحميها ويدافع عنها.

وأنه يسهل عليه التطاول على المؤسسة العسكرية

بينما المؤسسة العسكرية خط أحمر

ونحن جميعا سد منيع

في مواجهة

أي متطاول عليها

وعلى ألطف جيش في العالم

ذنبه الوحيد

أنه حل ضيفا بيننا.

إقرأ الخبر من مصدره