ط.غ
استقبل رئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، نظيره الرواندي بول كاغامي الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر، تدوم يومين، في وقت لم تعلن فيه الرئاسة الجزائرية عن تفاصيل الملفات التي سيناقشها الرئيسين.
واكتفت الرئاسة الجزائرية في بيانها بالقول ” يشرع اليوم رئيس جمهورية روندا السيد بول كاغامي في زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم يومين بدعوة من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون”. دون الخوض في تفاصيل القضايا المطروحة على جدول الأعمال.
الصحافة الجزائرية أكدت أن عبدالمجيد تبون ونظيره الرواندي سيبحثان القضايا المشتركة بين البلدين وتعزيز العلاقات الاقتصادية ومناقشة التطورات السياسية لأزمة كيغالي والكونغو وأيضا محاولة الخروج في ختام الزيارة ببيان مشترك يعكس تطابق الرؤى حول القضايا الإقليمية، في إشارة إلى قضية الصحراء المغربية.
وترى وسائل إعلام جزائرية أن البلاد تراهن على موقف داعم من روندا “لحق البوليساريو في تقرير مصيرها” خاصة وأن موقف رواندا غير واضح في القضية .
وتعتبر رواندا من بين الدول التي اختارت في البداية الاعتراف بجبهة البوليساريو كممثل وحيد للصحراويين، قبل أن تتراجع عن قرارها؛ ذلك أنها كانت من الأوائل الذين اعترفوا بالجمهورية سنة 1976؛ أي بعد عام واحد فقط على المسيرة الخضراء واندلاع الحرب، وجاء هذا الاعتراف في سياق كانت تعرف فيه دول العالم الثالث نشاطا كبيرا لحركات التحرر ومناهضة الاستعمار الأجنبي.
وعلى الرغم من أن عددا من الدول سحبت اعترافها بـ”البوليساريو” بعد سنوات قليلة من تطبيع العلاقات معها، إلا أن رواندا تأخرت كثيرا في ذلك؛ حيث لم تسحب هذا الاعتراف إلا في نونبر 2016، لتبدأ التطبيع مع المغرب تم تتوجيه بزيارة الرئيس الرواندي، بول كاغامي، إلى المغرب، ولقائه بالملك محمد السادس.
كما أعلنت رواندا في وقت سابق عن فتح سفارة لها بالمغرب ما شكل تحولا كبيرا فيما يتعلق بتصوّر طبيعة العلاقات مع دول إفريقيا، بالنظر إلى الموقف السلبي لرواندا من الوحدة الترابية للمغرب.