القنيطرة : معركة صامتة بين من يحمل مطرقة الإصلاح وشبكة متجذرة “بمستشفى الزموري”حولت صحة المواطن الى سلعة.

Écrit par

dans

الأحداث نت : متابعة

في قلب مستشفى الزموري بالقنيطرة، تشتعل معركة صامتة بين رجل يحمل مطرقة الإصلاح، وشبكة متجذرة من “مافيات السمسرة” التي حولت صحة المواطن إلى سلعة. إنها حرب المدير الشاب ياسين الحفياني – ابن الأربعين ربيعاً – ضد إمبراطورية الفساد و مساميـر الميدة.
لم ينتظر الحفياني في مكتب مكيف كأسلافه. فمنذ اليوم الأول، اختار أن يكون “طبيب المستشفى قبل مديره” فلقد حطم حواجز الخوف بين المواطن والإدارة، فتح الأبواب المغلقة بيديه، وصار صوت المريض أولى من تقارير المافيات، حسب مصادر الجريدة .


واصبح رواد المشفى يشاهدون هذا الرجل وهو يلبس حذاءءه الرياضي دليل تنقله اليومي بين الأقسام، يتابع التفاصيل بحرفية الجراح: “لا يفوته صغيرة ولا كبيرة بالمستشفى”. Open Space أو رمزية إلغاء مكتب المدير رسالة واضحة – القيادة تُبنى على أرض الواقع، لا من خلف المكاتب الفخمة الكلييماتييزي .
لقد أزعج الحفياني مملكة “السبيطار” القائمة على استغلال المرضى، فشنت ضده “حملة شرسة عبر حسابات وهمية” . لكن ضرباته كانت أقوى:
– تجفيف منابع “التبزنيز” (الوساطة) في الصحة بقطع الطريق على الوسطاء الذين يبيعون الخدمات الطبية.
– تحويل المستشفى من سوق سمسرة إلى فضاء للخدمة العمومية، حيث الحقوق لا تشترى.
– مواجهة التهديدات الإلكترونية بالشفافية والحضور اليومي، داعياً المواطنين: “من أراد اليقين فليأت ويشهد بعينيه”.

ياسين الحفياني ليس مديراً تقليدياً؛ إنه ظاهرة تُعيد تعريف السلطة:
> “مول الكرافاتة الجالس فوق عرشه” صار ذكرى… حل محله “ابن الشعب” الذي يعرف أن معركة المستشفى تُخاض بين جنباته لا في أبراج الإدارة. لقد حوّل الزموري إلى نموذج للإدارة الشعبية، حيث القرارات تولد من رحم المعاناة اليومية للمرضى والعاملين.
الحملات الإلكترونية ليست سوى بداية معركة “السماسرة القدامى” مسامر الميدة لاستعادة أمجادهم الضائعة. لكن ياسين الحفياني يدرك أن سلاحه الحقيقي هو ثقة المواطن. فما أشبه سيرته بثورة صغيرة ضد نظام فاسد… ثورة تقول: “كفى أن تكون صحة المغاربة غنيمة في سوق نخاسة!”

لقد أثبت البروفيسور. الحفياني في أشهر قليلة أن الإصلاح ممكن حين تكون الإرادة فولاذية. فتحية لإقليم القنيطرة الذي أنجب هذا “الوليد”، وتحية لكل يد تحطم قيود الفساد في قطاع الصحة. المسيرة طويلة… لكنها بدأت بخطوات الحذاء الرياضي لرجل يرفض أن يكون “السمسار الكبير”.أنه البرفيسور و الإنسان ولد ظومين يعني عارف اش طاري.

هيئة التحرير9 يونيو، 2025

إقرأ الخبر من مصدره