نبذة عن المسيرة الفنية للفنان عبد الله اشقارة

بريس تطوان

ولد الفنان عبد الله اشقارة سنة 1941 بتطوان.

وفي سنة 1951 التحق بالمدرسة الأهلية، ثم بالمعهد الحر سنة 1955.

ولما كان بيت والديه مدرسة فنية صوفية سواء من جهة الأب المرحوم احمد اشقارة الذي كان يتقن الضرب على العود والكمان، او من جهة الأم الشريفة الحراقية للاالسعدية، فقد شرب الفن الموسيقي والصوفي، يساعده في ذلك أخوه الفنان المرحوم عبد الصادق اشقارة الذي كان يعلمه فن وأوتار الضرب على العود.

ولما أتم دراسته الابتدائية التحق بالمعهد الموسيقي خلال السنة الدراسية 1957 – 1958 في العهد الجديد لاستقلال المغرب ورئاسة الفنان محمد العربي التمسماني للمعهد، حيث كسائر المنخرطين أخذ المبادئ الأولية في علم الموسيقى، والإيقاع، حتى صار من عازفي العود القلائل في المغرب، وأمام المناخ الموسيقي الأندلسي السائد بتطوان بوجود عباقرة الآلة وصناعها، ومتقني أدوارها وموازينها أخذ عنهم عبد الله اشقارة كامل فنونها وعلومها خصوصا على الأيادي البيضاء للمرحومين: أحمد الدريدب، والمعلم عبد السلام الدريدب، والعربي الغازي، وأحمد الشنتوف، ومحمد داود، وعبد السلام السعيدي الصبوح أحد أمهر عازفي العود في تلك الفترة، ومحمد ابن عياد، إضافة إلى ما كان يتلقاه عن أخيه المرحوم عبد الصادق اشقارة، والشيخ محمد العربي التمسماني. وبفضل احتكاكه مع الفنانين ومشاركتهم في إحياء الحفلات والسهرات الدينية والموسمية بالزاوية الحراقية التي ينتسب إليها من آل الحراق عن طريق والدته الشريفة المرحومة للأ السعدية الحراق بنت سيدي محمد بن الحسين بن الشيخ الأكبر سيدي محمد الحراق مؤسس الطريقة الحراقية، نبغت موهبته الفنية وتمكن من معرفة أسرارها في علم الآلة والإيقاع الموسيقي، وموازينه، وحفظ القصائد المديحية، والبراويل، فكان الشيخ سيدي عرفة الحراق، والشيخ سيدي الحبيب الخراز، والشيخ محمد البانزي، وعبد الصادق اشقارة، من حفاظه، ومنذ صغره ظل يتردد والى يومنا هذا على هذه الزاوية شأنه شأن الفنانين الكبار الذين نهلوا من معين المدرسة الحراقية أسرار الصوفية بكل تجلياتها، وأشعارها، وأزجالها التي ساهمت في المحافظة على السمو الأخلاقي والتربية البدنية التهذيبية التي تربي النفوس وتصقل المدارك والفهوم.

مسيرته الفنية:

انخرط عبد الله اشقارة كلية في الميدان الموسيقي، وشارك في عدة أجواق أولها:

1- جوق الآلة للمرحوم الشيخ احمد الدريدب . فكان يعزف على آلة الدربوكة في البداية ، وظل به من سنة 1949 إلى 1958.

2- ثم انظم إلى جوق الفنان المرحوم عبد العزيز النجار سنة 1958 عازفا على العود إلى سنة 1969.

3- في تلك السنة التحق بجوق المعهد الموسيقي بتطوان بقيادة الفنان الشيخ محمد العربي التمسماني.

4- وفي نفس الوقت كان يعمل في جوق الآلة والموسيقى التراثية الذي أسسه أخوه الفنان المرحوم عبد الصادق اشقارة، وبعد وفاته خلفه في رئاسة هذه الجوق إلى انقطاعه عن العمل.

شارك الفنان عبد الله اشقارة في الحفلات الموسيقية والأمسيات الفنية انطلاقا من سنة 1971 في الملتقيات الدولية بكل من فرنسا، واسبانيا، والبرتغال ، وانكلترا، وايطاليا، وألمانيا، وسويسرا، والسويد، والدينا مارك، والولايات المتحدة الأمريكية ، ثم الدول العربية، وفي سنة 1973 زار مع الجوق كلا من الجزائر وتونس والعراق وسلطنة عمان وساحل العاج والكونغو والسنغال ونيجيريا.

وعزف عبد الله اشقارة في عدة حفلات مع شيوخ الآلة المغربية، المرحوم احمد الوكيلي، وعبد الكريم الرايس ومحمد بن العربي التمسماني.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع

إقرأ الخبر من مصدره