جماعة أكزناية الجنوبية بإقليم تازة: كارثة بيئية متواصلة بدوار أولاد تاونزة

Écrit par

dans

الأحداث.نتمراسلة الحسن قرمان

مكتب تازة: توصلت الجريدة بمراسلة من أحد الفاعلين من ساكنة المنطقة، هذا نصها:
“في مشهد يتكرر منذ سنوات، ويزداد سوءًا في غياب أي تدخل فعلي، عاش سكان دوار أولاد تاونزة، بجماعة اكزناية الجنوبية، قيادة أكنول، إقليم تازة، ليلة عصيبة خيّم فيها الدخان الخانق المنبعث من المطرح العشوائي للنفايات على سماء الدوار، مما تسبب في حالات اختناق وصعوبات تنفسية، خاصة في صفوف الأطفال والمسنين وذوي الأمراض المزمنة.
المطرح العشوائي، الذي يقع على مقربة من التجمعات السكنية، لم يعد مجرد مشكل بيئي بل تحول إلى خطر يومي مباشر على الصحة العامة، في ظل استمرار حرق النفايات بشكل عشوائي وانبعاث غازات سامة تحمل مكونات مسرطنة ومسببة لأمراض تنفسية وجلدية خطيرة.


المصب العشوائي للمياه العادمة… تهديد آخر
ولا يقف الخطر عند حدود النفايات الصلبة. فالمصب العشوائي للمياه العادمة، الذي يُفرغ محتوياته في مجرى طبيعي دون معالجة، يفاقم تلوث التربة ويهدد الفرشة المائية، مما ينعكس سلبًا على البيئة الزراعية والمياه الجوفية. هذا الوضع البيئي الهش يُعد خرقًا واضحًا لأبسط معايير السلامة البيئية، في منطقة تعتمد على النشاط الفلاحي بشكل أساسي في معيشتها.
المسؤولية مؤسساتية… ولا يمكن تبرير الصمت
رغم الشكايات المتعددة التي رفعتها الساكنة، موقعة وموثقة، فإن الاستجابة من الجهات المسؤولة ظلت محدودة أو منعدمة. ويُطرح اليوم أكثر من أي وقت مضى سؤال محوري:
من يتحمل مسؤولية هذا الإهمال؟
المجالس المنتخبة، باعتبارها الأقرب للمواطنين، مطالَبة بتحمّل مسؤولياتها الكاملة، وتفعيل اختصاصاتها في مجال حماية الصحة والبيئة.
السلطة المحلية، مدعوة إلى التدخل العاجل للحد من الأضرار البيئية والصحية، والعمل على التنسيق مع المصالح الخارجية المعنية.
مصلحة المياه والغابات والبيئة بأكنول، مطالبة بالقيام بدورها الرقابي والميداني، وتفعيل المساطر القانونية في مثل هذه الحالات.
مسؤولي البيئة عن الصعيد الإقليمي ، يجب أن تتحرك في إطار مهامها لحماية المجال الطبيعي وصحة الساكنة، بناءً على الشكايات والملاحظات الميدانية.
مطالب واضحة وعاجلة
السكان اليوم لا يطالبون إلا بحقهم في بيئة سليمة، وفق ما يكفله دستور المملكة في الفصل 31، الذي ينص على الحق في العيش في بيئة سليمة. ومن هذا المنطلق، فإن مطالبهم المشروعة تتركز على:
1- الإغلاق الفوري للمطرح العشوائي وتعويضه بمركز تدبير نفايات منظم.
2ـإحداث محطة أو نظام لمعالجة المياه العادمة يراعي المعايير الصحية والبيئية.
3ـ إيفاد لجنة إقليمية مكونة من جميع المصالح المختصة لإجراء معاينة ميدانية واتخاذ التدابير المستعجلة.
4ـ فتح تحقيق في أسباب التراخي المؤسسي، وتحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية.
الوضع في دوار أولاد تاونزة لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل أو التسويف. فاستمرار هذا الإهمال لا يضر بالبيئة فقط، بل يقوّض الثقة في مؤسسات يُفترض أن تكون في خدمة المواطن. والمطلوب اليوم، وقبل فوات الأوان، تدخل سريع وجدي ينقذ ما يمكن إنقاذه، ويعيد للساكنة حقها في حياة كريمة وسط بيئة نظيفة وآمنة.”

هيئة التحرير13 يونيو، 2025

إقرأ الخبر من مصدره