
الخط :
A-
A+
تواصل المواجهات بين إيران وإسرائيل إثارة مخاوف التصعيد، خاصة مع ورود احتمالية استهداف المنشآت الاقتصادية، لا سيما منشآت النفط والغاز الحيوية في منطقة الخليج، وتأتي هذه المخاوف على خلفية تقارير تفيد باندلاع حريق في حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، إثر ضربة إسرائيلية مزعومة، مما أدى إلى توقف مؤقت لإنتاج 12 مليون متر مكعب من الغاز، ويعد هذا الهجوم، الذي استهدف المنطقة الجنوبية من إيران المحاذية للخليج لأول مرة، مؤشرا على مستوى جديد من التصعيد في النزاع المستمر.
ويُسلط هذا التصعيد الضوء مجددا على مضيق هرمز، الذي يُعد شريان الحياة للعالم الصناعي وأهم ممر بحري لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال، وتهدد إيران جديا بإغلاق هذا المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز القطري، ومن شأن أي إغلاق للمضيق أن يعيق حركة التجارة العالمية ويرفع أسعار النفط بشكل صاروخي، مما سيضر بالدول المستهلكة للطاقة كأمريكا والدول الغربية، وإن لم يضر إسرائيل بشكل مباشر.
وعلى الرغم من وجود بدائل محدودة لمضيق هرمز، مثل خط شرق غرب السعودي وخط حبشان الفجيرة الإماراتي، إلا أن قدرتهما الاستيعابية محدودة ولن تفي بالغرض في حال إغلاق المضيق، يضاف إلى ذلك، خطر دخول جماعة الحوثي اليمنية على خط الأزمة وإمكانية إغلاق باب المندب، مما يجعل وصول النفط الخليجي إلى آسيا شبه مستحيل ويعقد الوضع الاقتصادي بشكل أكبر.
وفي حال استمرار استهداف إسرائيل للمنشآت النفطية الإيرانية، فإن طهران قد ترد باستهداف منشآت النفط الإسرائيلية، مثل مصفاتي حيفا وأسدود، ومنصات الغاز البحرية مثل تمار وليفياثان وكريش، مما سيوجه ضربة قوية للاقتصاد الإسرائيلي المنهك، كما قد تعمد إيران إلى استهداف منشآت النفط في دول الخليج الأخرى، لتعطيل تصدير النفط من المنطقة بأكملها، في محاولة للضغط على المجتمع الدولي ووقف الهجمات على منشآتها.