فنجان بلا سكر: لا ديموقراطية بدون مقرات… ولا سياسة بدون أحزاب
بقلم: عبد الهادي بريويك
في الزمن السياسي المغربي الراهن، حيث تتقاطع ديناميات التحول الاجتماعي مع تموجات اللايقين السياسي، بات غياب المقرات الحزبية ليس فقط مؤشراً على تراجع الوظيفة التنظيمية للأحزاب، بل عنوانًا على تآكل فضاءات الوساطة التقليدية، وتفكك بُنى التأطير الجماعي التي راكمت، لعقود، رساميل رمزية ومؤسساتية في تنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع.
إن المقرات الحزبية، في تمثلها السوسيولوجي، ليست مجرد بنيات إسمنتية أو واجهات تنظيمية، بل هي علامات مادية على وجود وسيط جمعي يفترض فيه…